أستراليا تتجه لتشديد قوانين السلاح وإعادة تفعيل برنامج وطني لإعادة الشراء
وكالات
تتجه أستراليا إلى اعتماد حزمة جديدة من التدابير الصارمة للحد من انتشار الأسلحة النارية وتقليص تداولها، من بينها إعادة تفعيل برنامج وطني لإعادة شراء السلاح (Gun Buyback Program)، وذلك في أعقاب حادثة إطلاق نار وقعت الشهر الماضي خلال احتفال يهودي في منطقة شاطئ بوندي.
ويقوم برنامج إعادة شراء السلاح على اقتناء الدولة للأسلحة التي يملكها المواطنون، سواء كانت مرخصة أو غير قانونية، مقابل تعويضات مالية وإعفاءات، على أن يتم لاحقًا إتلاف هذه الأسلحة أو تخصيص بعضها لاستخدام قوات الأمن والشرطة، في إطار استراتيجية تهدف إلى تعزيز السلامة العامة وتقليص مخاطر العنف المسلح.
وفي هذا السياق، صادق مجلس النواب الأسترالي، اليوم الثلاثاء، على مشروع القانون بأغلبية 96 صوتًا مقابل 45، رغم معارضة عدد من النواب المحافظين. ومن المرتقب أن يُعرض المشروع على مجلس الشيوخ خلال الأيام المقبلة، حيث تشير التوقعات إلى تمريره بدعم من حزب الخضر.
ومن شأن المصادقة النهائية على القانون أن تمهّد لإطلاق أكبر برنامج لإعادة شراء الأسلحة في البلاد منذ هجوم “بورت آرثر” الذي شهدته ولاية تسمانيا سنة 1996، والذي شكّل حينها نقطة تحول مفصلية في السياسة الأسترالية الخاصة بحيازة السلاح.
وكشفت الحكومة الأسترالية، في معطيات رسمية، أن عدد الأسلحة النارية المسجلة في البلاد بلغ مستوى قياسيًا وصل إلى 4.1 ملايين قطعة، من بينها أكثر من 1.1 مليون سلاح في ولاية نيو ساوث ويلز، التي كانت مسرحًا للهجوم الأخير، ما أعاد الجدل مجددًا حول فعالية القوانين الحالية وضرورة تشديدها.
وتؤكد السلطات أن هذه الخطوات تندرج ضمن مقاربة وقائية شاملة تهدف إلى الحد من الجرائم المرتبطة بالسلاح، وتعزيز الأمن المجتمعي، في وقت يتواصل فيه النقاش السياسي حول التوازن بين السلامة العامة وحقوق حيازة السلاح.