مستشفى عسكري ميداني بجماعة تونفيت لمواجهة آثار موجة البرد والتقلبات الجوية

معكم 24

 

في إطار الجهود المتواصلة للتخفيف من آثار التقلبات الجوية التي يشهدها الإقليم، خاصة موجة البرد القارس المصحوبة بتساقطات مطرية وثلجية، تم إحداث مستشفى عسكري ميداني بجماعة تونفيت، بهدف ضمان التكفل الصحي بالساكنة المتضررة وتحسين الولوج إلى الخدمات العلاجية.

ويأتي إحداث هذا المستشفى الميداني تنفيذاً للتعليمات السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، القائد الأعلى ورئيس أركان الحرب العامة للقوات المسلحة الملكية، الرامية إلى تعبئة كافة الإمكانيات البشرية واللوجستية لمواكبة الساكنة المتأثرة بالظروف المناخية الصعبة، وضمان حقها في العلاج في أفضل الظروف.

ويضم المستشفى العسكري الميداني مجموعة من التخصصات الطبية والجراحية، مدعومة بموارد بشرية مهمة تشمل أطقمًا طبية وشبه طبية، إلى جانب طاقم تقني وإداري، فضلاً عن عناصر من المصالح الاجتماعية للقوات المسلحة الملكية، ووحدة التموين التابعة للفوج الرابع للتموين العسكري بالحامية العسكرية بالدار البيضاء.

ويؤمّن هذا المرفق الصحي خدمات طبية متكاملة في عدة تخصصات، من بينها التخدير والإنعاش، وطب العيون، والأنف والأذن والحنجرة، وأمراض النساء والتوليد، وطب الأطفال، والطب الباطني، وجراحة العظام والمفاصل، والجراحة العامة، وطب الأسنان، إضافة إلى طب المستعجلات الذي يشتغل على مدار 24 ساعة.

كما يتوفر المستشفى على مختبر للتحليلات الطبية، وقاعة للفحص بالأشعة، وصيدلية، وغرفة للإنعاش، وقاعة للجراحة، إلى جانب قاعتين للاستشفاء مخصصتين للرجال والنساء، وجناح خاص بالجراحة يضمن التكفل بالحالات قبل وأثناء وبعد التدخلات الجراحية.

ويستقبل المستشفى العسكري الميداني مرضى قادمين من مناطق نائية أو صعبة الولوج، مع اعتماد بروتوكول محكم للتكفل بالمرضى، يبدأ من مرحلة الاستقبال والتوجيه نحو التخصص الطبي المناسب، مروراً بالمرافقة الطبية والاجتماعية، والاستشارات، وتوفير الأدوية، وإنجاز العمليات الجراحية عند الاقتضاء.

وفي تصريحات متفرقة، عبّر عدد من المستفيدين والمستفيدات من خدمات المستشفى عن ارتياحهم الكبير لجودة الخدمات الطبية المقدمة وسرعة التكفل، مشيدين بتوفر مختلف التخصصات والأدوية في مكان قريب من مقرات سكناهم، ما خفف عنهم عناء التنقل لمسافات طويلة في ظل الظروف المناخية الصعبة.

وتندرج هذه المبادرة في سياق سلسلة من التدخلات الميدانية التي تقوم بها القوات المسلحة الملكية، بتنسيق مع السلطات المحلية والمصالح المعنية، من أجل تقديم الدعم الصحي والإنساني للسكان المتضررين من التقلبات الجوية، بما يعكس الدور الاجتماعي والإنساني الذي تضطلع به هذه المؤسسة الوطنية.

وفي ختام هذه المبادرة، عبّرت فعاليات محلية عن شكرها وامتنانها للسيد عامل صاحب الجلالة على إقليم ميدلت، نظير ما يبذله من مجهودات متواصلة في سبيل تنمية الإقليم وخدمة الساكنة، مع التنويه بمبادراته الرامية إلى الاستجابة لتطلعات ساكنة دائرة تونفيت وتحسين ظروف عيشها.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.