حلم 1976 يتجدد.. المغاربة على موعد مع ليلة تاريخية واحتفالات قارية

متابعة: أبو دنيا

بعد خمسين سنة من الانتظار والترقب، يعيش المغرب على وقع لحظة تاريخية مفصلية، عنوانها الأمل في استعادة لقب كأس أمم إفريقيا الغائب منذ سنة 1976. لحظة لا تختزلها مباراة نهائية فقط، بل تختصر مسارا طويلا من العمل والتضحيات والاستثمار المتواصل في كرة القدم الوطنية، جعلت من هذا الجيل من اسود الاطلس عنوانا للاستحقاق المشروع للتتويج القاري.
اليوم، وقبيل صافرة الحسم، لا يقتصر الاستعداد داخل المستطيل الاخضر فحسب، بل يمتد ليشمل مختلف مدن المملكة من طنجة الى الكويرة، حيث تشرع الجماهير والمؤسسات والفاعلون المحليون في التحضير لاحتفالات وطنية كبرى تليق بحلم طال انتظاره، وتكرس تتويجا لمسار رياضي وتنظيمي ابهر العالم، ورفع راية المغرب عاليا في مختلف المحافل الدولية والقارية، وعلى مستوى جميع الفئات العمرية.

تشهد مختلف مدن المملكة المغربية، من طنجة شمالا الى الكويرة جنوبا، تعبئة جماهيرية وطنية واسعة لمساندة المنتخب الوطني المغربي، بمناسبة المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا 2025، التي ستجمع أسود الأطلس بنظيرهم السنغالي، في موعد كروي قاري حاسم يعكس وحدة المغاربة خلف منتخبهم.
وأطلقت فعاليات مدنية وجمعوية بعدد من المدن المغربية دعوات مفتوحة لعموم المواطنين من أجل التجمع في الساحات العمومية والفضاءات المفتوحة، مساء اليوم الأحد، لمتابعة أطوار النهائي في أجواء جماعية تطبعها الحماسة الوطنية وروح الانتماء، في مشهد يعكس الإجماع الشعبي حول دعم المنتخب الوطني.
ومن المرتقب أن تعرف عدد من الساحات الكبرى، من بينها ساحة المشور بمدينة العيون، وساحات عمومية بكل من الرباط والدار البيضاء ومراكش وفاس وطنجة وأكادير ووجدة والداخلة، تنظيم برامج موازية تشمل عروضا فنية واستعراضية، واستعمال تقنيات حديثة من قبيل الطائرات بدون طيار، والمؤثرات الضوئية، والهولوغرام، في احتفالات جماهيرية غير مسبوقة.
وأكدت الفعاليات المنظمة أن هذا الزخم الجماهيري الوطني يعكس الالتفاف القوي لكافة مكونات الشعب المغربي حول أسود الأطلس، ويجسد وحدة الصف الوطني في لحظة رياضية جامعة، تتجاوز حدود المنافسة لتكرس كرة القدم كرافعة للتلاحم الاجتماعي والاعتزاز بالهوية الوطنية.
كما عبرت هذه الفعاليات عن اعتزازها الكبير باحتضان المغرب لنهائي كأس أمم إفريقيا 2025، معتبرة أن تنظيم هذا الحدث القاري على أرض المملكة وأمام جماهيرها يشكل تتويجا لمسار طويل من الاستثمار في البنيات التحتية الرياضية، ودليلا على قدرة المغرب على تنظيم أكبر التظاهرات الرياضية في أجواء احترافية وآمنة.
وتراهن الجماهير المغربية، في مختلف ربوع الوطن، على تحقيق المنتخب الوطني للقب القاري، في ظل دعم شعبي غير مسبوق يؤكد أن أسود الأطلس لا يلعبون فقط من أجل الفوز، بل من أجل أمة كاملة موحدة خلف رايتها من طنجة الى الكويرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.