انهيارات ثلجية مفاجئة خلال إجلاء سكان في ألاسكا بعد تحذيرات مسبقة من السلطات
وكالات
شهدت إحدى المناطق الجبلية في ولاية ألاسكا بالولايات المتحدة الأمريكية، خلال الساعات الماضية، انهيارات ثلجية كبيرة تزامنت مع تنفيذ عملية إجلاء احترازية للسكان، وذلك بعد تلقيهم أوامر رسمية بمغادرة منازلهم تحسبًا لخطر داهم ناجم عن عدم استقرار الكتل الثلجية.
ووثّق عدد من السكان، عبر مقاطع مصورة جرى تداولها على نطاق واسع، لحظة اندفاع كتل ضخمة من الثلوج البيضاء من سفح جبل قريب، حيث بدت الانهيارات قوية وسريعة، في مشهد عكس حجم الخطر الذي كان يهدد المنطقة، وأكد في الوقت ذاته وجاهة القرار الاستباقي الذي اتخذته السلطات المحلية.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن السلطات المختصة كانت قد أصدرت تحذيرات مبكرة عقب تسجيل مؤشرات على ارتفاع احتمال وقوع انهيارات ثلجية، نتيجة تراكم كثيف للثلوج خلال الفترة الأخيرة، مصحوبًا بتقلبات في درجات الحرارة ورياح قوية، وهي عوامل معروفة بتأثيرها المباشر على استقرار الغطاء الثلجي في المناطق الجبلية.
وأوضحت فرق الطوارئ أن أوامر الإخلاء شملت عدداً من التجمعات السكنية القريبة من السفوح الجبلية المهددة، حيث جرى نقل السكان إلى مناطق آمنة، مع توفير مراكز إيواء مؤقتة، دون تسجيل أي خسائر بشرية حتى الآن، وهو ما اعتبرته السلطات نجاحًا لخطط الوقاية والاستجابة السريعة.
من جانبهم، عبّر عدد من السكان عن ارتياحهم لسرعة تدخل السلطات، مؤكدين أن توثيق لحظات الانهيار الثلجي أظهر مدى الخطورة التي كانت ستترتب في حال التأخر في تنفيذ عملية الإجلاء. وقال أحد السكان إن “المشهد كان مهيبًا ومخيفًا، فالثلوج انهارت بقوة هائلة خلال دقائق قليلة فقط”.
وأكدت الجهات المختصة أن فرق الرصد الجيولوجي والأرصاد الجوية تواصل مراقبة الوضع عن كثب، تحسبًا لاحتمال وقوع انهيارات إضافية، خاصة مع استمرار الظروف الجوية غير المستقرة، داعية المواطنين إلى الالتزام التام بتعليمات السلامة وعدم العودة إلى المناطق المهددة إلى حين صدور إشعار رسمي بذلك.
وتُعد ولاية ألاسكا من أكثر المناطق الأمريكية عرضة للانهيارات الثلجية، خصوصًا خلال فترات الشتاء وبداية الربيع، حيث تتسبب التغيرات المفاجئة في درجات الحرارة في زعزعة تماسك الطبقات الثلجية، ما يفرض تحديات مستمرة على السلطات والسكان على حد سواء.
ويعيد هذا الحادث التأكيد على أهمية أنظمة الإنذار المبكر والتخطيط الاستباقي لمواجهة المخاطر الطبيعية، خاصة في المناطق ذات الطبيعة الجغرافية القاسية، حيث تبقى الوقاية والتدخل السريع العامل الحاسم في حماية الأرواح والممتلكات.