شريط الأخبار

طبيبة مغربية توثق وجها آخر لمعاناة غزة

معكم 24

 

كشفت الطبيبة المغربية زينب المزابري، في مقابلة مؤثرة مع وكالة الأناضول، عن مشاهد إنسانية قاسية من داخل قطاع غزة، عاكسة صورة قاتمة لحياة يومية تطبعها المعاناة منذ اللحظات الأولى لعبور معبر رفح.

ووصفت المزابري الدمار الشامل الذي يستقبل الداخلين إلى القطاع، حيث تمتد الأنقاض على مد البصر، وتتحول الأحياء السكنية إلى بقايا مبانٍ مهدمة، في مشهد يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها السكان. وأوضحت أن آلاف الأسر الفلسطينية باتت مجبرة على العيش وسط الركام أو داخل خيام متهالكة لا توفر أدنى حماية من تقلبات الطقس، ولا تلبي الحد الأدنى من شروط العيش الكريم.

ونقلت الطبيبة صورة مؤلمة عن الأطفال في غزة، الذين يسيرون حفاة بملابس رثة وأجساد هزيلة أنهكها الجوع وسوء التغذية، غير أن عيونهم – تقول المزابري – ما تزال تحمل نظرات تحدٍ وصمود، تعكس إرادة حياة تتشبث بالأمل رغم القسوة المحيطة.

وبحكم تخصصها الطبي، ركزت المزابري على المعاناة المضاعفة للنساء الحوامل، مؤكدة أن أغلب الحالات التي استقبلتها كانت تعاني من تعقيدات طبية خطيرة، ناجمة عن سوء التغذية الحاد، والضغط النفسي الهائل، وغياب شروط النظافة والتعقيم داخل المراكز الصحية أو أماكن الإيواء.

وأشارت إلى أن غالبية النساء الحوامل فقدن أزواجهن أو أفراداً من عائلاتهن، ما زاد من وطأة الألم والمعاناة النفسية، وجعل الحمل نفسه عبئاً إضافياً في ظل غياب الدعم والرعاية الصحية الملائمة. ومع ذلك، سجلت الطبيبة استمرار ارتفاع معدلات الولادة داخل القطاع، معتبرة هذا الواقع شكلاً من أشكال التحدي الوجودي والتمسك بالحياة في مواجهة خطر الموت المستمر.

وتبرز شهادة الطبيبة المغربية، وفق ما ورد في المقابلة، جانباً إنسانياً عميقاً من المأساة المتواصلة في غزة، حيث تتحول الولادة إلى فعل مقاومة، ويصبح البقاء على قيد الحياة إنجازاً يومياً في ظل ظروف توصف بأنها من بين الأصعب في العالم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.