لجنة الحقيقة والمساءلة تطالب بحماية الشهود وكشف ملابسات مقتل الطفل الراعي محمد بوسليخن

هيام بحراوي

 

طالبت لجنة الحقيقة والمساءلة في مقتل الطفل الراعي محمد بوسليخن الدولةَ بتوفير الحماية اللازمة للشهود في هذه القضية، مؤكدة أن الدفاع عن الحق في الحياة يقتضي تقديم الجناة إلى العدالة دون إفلات أو تمييز.

وأوضحت اللجنة، في بلاغ لها، أن حماية الشهود ليست خياراً أو إجراءً ثانوياً، بل واجب قانوني وأخلاقي تتحمل الدولة مسؤوليته كاملة، داعية إلى ضمان سلامتهم من أي شكل من أشكال التخويف أو القمع أو الترهيب الذي قد يطالهم بسبب شهاداتهم.

وشددت اللجنة على أن حماية الشهود ينبغي أن تكون شاملة ومتواصلة، وتشمل الحماية الجسدية و الدعم النفسي و المرافقة القانونية قبل وأثناء وبعد المحاكمة

وأشارت اللجنة  إلى أن قضية مقتل الطفل الراعي شابها منذ بدايتها الغموض والخلط وتغييب المساءلة الجنائية، قبل أن تعاد إلى الواجهة بفضل يقظة النشطاء الحقوقيين وتدخل الفعاليات المدنية.

وأبرز البلاغ أن التحقيقات الأولية للجريمة تم تحريرها باعتبار الواقعة حالة انتحار، وهو ما أثار شكوكاً واسعة لدى الرأي العام المحلي والحقوقي، قبل أن تأمر النيابة العامة باستخراج الجثة وإعادة تشريحها، في خطوة وُصفت بالمفصلية لكشف الحقيقة.

وعلى إثر هذه الإجراءات، تم الانتقال من فرضية الانتحار إلى تكييف القضية في إطار تهمة القتل العمد ضد مجهول، وهو ما اعتبرته اللجنة تطوراً إيجابياً يستوجب استكمال المسار القضائي بكل شفافية ونزاهة.

وأشادت لجنة الحقيقة والمساءلة بـنجاح الوقفة الاحتجاجية التي نُظمت بمدينة بومية يوم الخميس 11 دجنبر، والتي تزامنت مع اعتصام رمزي لوالد الطفل أمام مقر الدرك الملكي الذي أُنجزت به المحاضر الأولى للقضية.

واعتبرت اللجنة هذه الخطوة شكلاً من أشكال النضال السلمي المشروع للمطالبة بالحقيقة والعدالة، ورسالة واضحة برفض طيّ الملف دون محاسبة المسؤولين عن الجريمة.

وجددت اللجنة، في ختام بلاغها، مطالبتها بالكشف الكامل عن حقيقة مقتل الطفل الراعي محمد بوسليخن، وتقديم جميع المتورطين إلى العدالة، مؤكدة أن العدالة في هذه القضية ليست مطلب أسرة فقط، بل حق مجتمعي مرتبط بحماية الحق في الحياة وصون كرامة الطفولة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.