وزارة الداخلية تحيل ملف اتهامات بـ”طلب رشوة” في إقليم آسفي على القضاء بعد تحقيق إداري شامل
معكم 24
أعلنت وزارة الداخلية المغربية، مساء أمس الثلاثاء، عن إحالة ملف يهم تصريحات أحد أعضاء مجلس جماعة لمصابح بإقليم آسفي على رئاسة النيابة العامة، وذلك بعد إنجاز بحث إداري دقيق من طرف المفتشية العامة للإدارة الترابية، على خلفية تصريحات تداولها رواد مواقع التواصل الاجتماعي تتعلق بادعاءات حول “طلب رشوة” من طرف عامل الإقليم السابق.
ووفقا لبلاغ رسمي للوزارة، فإن هذه الخطوة جاءت عقب تداول مقطع فيديو يتحدث فيه عضو بالمجلس الجماعي المذكور عن أن أحد المقاولين أفاد له بأن العامل السابق للإقليم طلب منه “مبلغا ماليا مقابل إنجاز طريق بالجماعة”. وأضاف البلاغ أن المفتشية العامة للإدارة الترابية باشرت تحقيقًا ميدانيًا شاملاً، مكنها من الإحاطة بجميع المعطيات والحيثيات المرتبطة بالموضوع.
وأكدت وزارة الداخلية أن نتائج البحث الإداري أفضت إلى صياغة تقرير مفصل تم دعمه بالمعطيات والوثائق اللازمة، ليتقرر على إثره توجيه ملتمس رسمي إلى رئاسة النيابة العامة من أجل فتح بحث قضائي في الموضوع، قصد تحديد مدى صحة الادعاءات وترتيب الآثار القانونية اللازمة.
ويعكس هذا القرار، بحسب مراقبين، حرص السلطات المركزية على تكريس مبادئ الشفافية والمساءلة، والتعامل الجدي مع كل الاتهامات التي تمس نزاهة المسؤولين العموميين، لاسيما تلك التي تتداول عبر الفضاء الرقمي وتثير اهتمام الرأي العام المحلي والوطني.
كما يشكل هذا الإجراء تأكيدا على التوجه الثابت لوزارة الداخلية في تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة الإدارية، وضمان خضوع كل المسؤولين الترابيين والمصالح الجماعية للقانون، مع فتح الباب أمام القضاء للبت في مثل هذه القضايا بحياد واستقلالية.
ويُنتظر أن يباشر القضاء المختص، في ضوء التقرير المحال من وزارة الداخلية، تحقيقاته القضائية لكشف ملابسات هذه القضية، والاستماع إلى جميع الأطراف المعنية، من أجل الوصول إلى الحقيقة وترتيب المسؤوليات وفق ما ينص عليه القانون.