قفزة غير مسبوقة في الصادرات المغربية نحو إسبانيا خلال يوليوز 2025 بنسبة تفوق 105%
معكم 24
سجلت المبادلات التجارية بين المغرب وإسبانيا خلال شهر يوليوز 2025 ارتفاعا استثنائيا، عكس دينامية متزايدة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين الجارين، إذ أظهرت المعطيات أن الطلبات الإسبانية من السلع المغربية ارتفعت بنسبة تجاوزت 105% مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2024.
ووفقًا للبيانات المتداولة في الأوساط الاقتصادية، فقد انتقلت الطلبات الإسبانية من المنتجات المغربية من 158 طنًا إلى 324 طنًا خلال شهر يوليوز وحده، ما يمثل تضاعفًا ملحوظًا في حجم الطلب على السلع ذات المنشأ المغربي.
أما من حيث القيمة الاقتصادية، فقد ارتفع حجم المبادلات بين البلدين من 737 مليون يورو إلى نحو 796,7 مليون يورو، أي بزيادة قاربت 60 مليون يورو، ما يعكس اتساع نطاق التعاون التجاري وتنوع مجالات التبادل بين الرباط ومدريد.
ويرى مراقبون أن هذا التطور الكبير يعكس الثقة المتزايدة في جودة المنتجات المغربية، ولا سيما في قطاعات الصناعات الغذائية والفلاحية والنسيجية والسيارات، وهي القطاعات التي تشكل العمود الفقري للصادرات المغربية نحو السوق الأوروبية عمومًا والإسبانية خصوصًا.
كما يُتوقع أن تسهم هذه الطفرة في تعزيز موقع المغرب كشريك استراتيجي لإسبانيا داخل سلاسل التوريد المتوسطية، خاصة في ظل التحولات الجيو-اقتصادية العالمية التي تدفع العديد من الشركات الأوروبية إلى تنويع مصادر التوريد وتقريبها جغرافيًا من القارة.
ويأتي هذا الأداء التجاري اللافت في سياق تنامي المبادلات الثنائية بين البلدين خلال السنوات الأخيرة، إذ تعد إسبانيا اليوم الشريك التجاري الأول للمغرب سواء على مستوى الصادرات أو الواردات، في حين يشكل المغرب أول شريك اقتصادي لإسبانيا في إفريقيا والعالم العربي.