حركة “الجيل 212” تعلن تعليق احتجاجات 10 أكتوبر تزامنا مع الخطاب الملكي في افتتاح الدورة البرلمانية

 

 

أعلنت حركة “الجيل 212”، مساء أمس الأربعاء، عن تعليق جميع الأشكال الاحتجاجية التي كانت مبرمجة ليوم الجمعة 10 أكتوبر الجاري، وهو اليوم الذي يتزامن مع الخطاب الملكي بمناسبة افتتاح الدورة الخريفية للبرلمان.

وقالت الحركة في بيان لها إن قرار التعليق يأتي “احترامًا للمؤسسة الملكية ولرمزية الخطاب الملكي باعتباره لحظة وطنية جامعة تستدعي التوقف والتأمل”، مؤكدة في الوقت نفسه استمرارها في الترافع السلمي والمدني من أجل المطالب الاجتماعية والاقتصادية العادلة التي رفعتها خلال الأسابيع الماضية.

وأوضح البيان أن الحركة، التي أطلقت سلسلة من المبادرات الاحتجاجية تحت شعار “جيل التغيير”، اختارت تغليب المصلحة الوطنية على أي اعتبارات أخرى، مشيرة إلى أن الخطاب الملكي يشكل مناسبة لمتابعة ما سيعلنه جلالة الملك من توجيهات بخصوص الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الراهنة.

واعتبر مراقبون أن قرار الحركة يُعد مؤشراً على نضج ووعي سياسي متزايد لدى شباب “الجيل 212”، الذين برزوا خلال الأسابيع الأخيرة كصوت جديد داخل المشهد العمومي المغربي، يجمع بين التعبير الرقمي السلمي والانخراط الميداني المنظم. ويرى محللون أن هذا القرار يمثل إشارة تهدئة إيجابية، تعكس رغبة الحركة في الإبقاء على قنوات التواصل مفتوحة مع المؤسسات الرسمية، دون المساس بحقها في الاحتجاج المشروع والتعبير عن الرأي.

وتُعرف حركة “الجيل 212” بأنها مبادرة شبابية مستقلة انطلقت عبر منصات التواصل الاجتماعي، يقودها شباب من مختلف المدن المغربية، وتتبنى خطابًا إصلاحيًا، اجتماعيًا، وسلميًا، يطالب بإصلاحات اقتصادية عميقة، وتحسين أوضاع التشغيل والتعليم والصحة، ومحاربة الفساد والزبونية.

ومنذ بداية تحركاتها، حرصت الحركة على التأكيد أن مطالبها ليست سياسية أو حزبية، بل تنبع من هموم جيل جديد يسعى لإعادة الثقة بين المواطن والدولة، في إطار القانون واحترام المؤسسات.

ويأتي قرار التعليق في وقت يترقب فيه الرأي العام الوطني الخطاب الملكي لافتتاح الدورة التشريعية الجديدة، الذي يُنتظر أن يتناول الأولويات الاقتصادية والاجتماعية والإصلاحات الكبرى في ظل التحديات الراهنة التي تشهدها البلاد.

وأكدت الحركة أنها ستتابع مضامين الخطاب الملكي “باهتمام ومسؤولية”، قبل أن تُعلن عن خطواتها المقبلة بناءً على ما سيصدر من توجهات وتدابير وطنية جديدة، مجددة التزامها بالعمل في إطار القانون، وبالطرق السلمية التي تعكس وعي جيل جديد من الشباب المغربي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.