الداخلة تحتضن منتدى أعمال مغربي فرنسي بمشاركة أكثر من 300 رجل أعمال

 

معكم 24

 

تحتضن مدينة الداخلة، اليوم الخميس، فعاليات منتدى الأعمال المغربي الفرنسي، الذي تنظمه جمعية أرباب العمل الفرنسية (MEDEF) بشراكة مع الاتحاد العام لمقاولات المغرب (CGEM)، بمشاركة أكثر من 300 رجل وسيدة أعمال من البلدين يمثلون كبريات الشركات والقطاعات الاقتصادية الحيوية.

ويعد هذا المنتدى الاقتصادي، الذي يُنظَّم في أقصى الجنوب المغربي، محطة بارزة في مسار التعاون الاقتصادي بين الرباط وباريس، ويمثل في الوقت ذاته إشارة سياسية واقتصادية قوية من الجانب الفرنسي تؤكد دعم باريس لسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وتقديرها لمكانة الداخلة كقطب اقتصادي صاعد على المستوى الإفريقي والمتوسطي.

تعزيز الشراكات الاستثمارية وبحث فرص النمو المشترك

وسيتناول المنتدى، الذي يُنظم تحت شعار “شراكة متجددة من أجل نمو مشترك”، مجموعة من المواضيع الاقتصادية ذات الاهتمام المشترك، تشمل الطاقات المتجددة، والاقتصاد الأزرق، والبنية التحتية، واللوجستيك، والفلاحة المستدامة، والسياحة، والتكنولوجيا والابتكار.
كما سيتم توقيع عدد من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم بين الفاعلين الاقتصاديين من الجانبين، بهدف تعزيز الاستثمارات الفرنسية في الأقاليم الجنوبية للمملكة، وتشجيع مقاولات مغربية وفرنسية على إقامة مشاريع مشتركة موجَّهة نحو الأسواق الإفريقية.

وأكدت مصادر إعلامية من الجانبين المنظِّمين أن اختيار مدينة الداخلة لاستضافة هذا المنتدى ليس صدفة، بل يأتي لما تمثله من نموذج تنموي متقدم في إطار الجهوية الموسعة التي أطلقها المغرب، ولما توفره من إمكانات اقتصادية كبيرة وفرص استثمار واعدة في قطاعات متنوعة.

رسالة سياسية واقتصادية واضحة

ويرى مراقبون أن انعقاد هذا المنتدى بمدينة الداخلة يشكّل رسالة واضحة المعالم من فرنسا تجاه قضية الصحراء المغربية، بعد سلسلة من المواقف الداعمة للمبادرة المغربية للحكم الذاتي كحلّ واقعي ومتوافق عليه، وهو ما يعكس تحولاً إيجابياً في العلاقات الثنائية بين الرباط وباريس خلال الأشهر الأخيرة.

ويأتي هذا الحدث الاقتصادي المهم في سياق الدينامية الجديدة التي يعرفها التعاون المغربي الفرنسي، الهادفة إلى إعادة بناء الثقة وتعزيز الشراكة الاستراتيجية على أسس المصالح المتبادلة والاحترام المتبادل، خاصة في ظل الدور المتنامي للمغرب كجسر استراتيجي بين أوروبا وإفريقيا.

آفاق واعدة للتعاون جنوب – جنوب وشمال – جنوب

ومن المرتقب أن يُسهم المنتدى في تعزيز دور الداخلة كمركز اقتصادي جهوي ودولي، ووجهة مفضلة للاستثمار في مجالات الطاقة والنقل البحري والصيد والسياحة البيئية.
كما يُنتظر أن يُشكل اللقاء منصة لتبادل الخبرات بين رجال الأعمال المغاربة والفرنسيين حول فرص الاستثمار في القارة الإفريقية، التي تُعتبر أحد المحاور الرئيسية في الاستراتيجية الاقتصادية للمغرب وفرنسا على حد سواء.

وتراهن المؤسستان المنظِّمتان، CGEM و MEDEF، على أن يكون هذا الحدث بداية مرحلة جديدة من التعاون العملي الميداني، تُترجم فيها الشراكة الاقتصادية إلى مشاريع ملموسة تُسهم في خلق فرص الشغل وتحقيق التنمية المستدامة في المناطق الجنوبية للمملكة.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.