جدل بمستشفى محمد الخامس بمكناس بسبب تعثر تجهيزات طبية حيوية

 

معكم 24

 

كشفت مصادر صحية، عن استمرار ما وصف بـ”كارثة صحية وتدبيرية” بمستشفى محمد الخامس بمكناس، بعدما تعذر على الإدارة المحلية والجهات الصحية الجهوية توفير مقر ملائم لتركيب أجهزة طبية متطورة اقتنتها وزارة الصحة منذ سنوات، ما أدى إلى حرمان ساكنة المدينة، التي يتجاوز عددها المليون نسمة، من خدمات تشخيصية أساسية.

وبحسب المصادر ذاتها، كانت مديرية التجهيزات والصيانة التابعة لوزارة الصحة قد اقتنت منذ سنتين جهاز سكانير حديثاً من نوع 32 coupes et barrettes بكلفة تقديرية بلغت ملياراً و200 مليون سنتيم، إلا أن ضعف التنسيق وسوء التدبير حالا دون إعداده للاستعمال داخل مستشفى محمد الخامس. وأمام هذا التأخر، تقرر تحويل الجهاز إلى مدينة وجدة.

وفي خطوة مشابهة، أضافت ذات المصادر، حل يوم الخميس 11 شتنبر الجاري مهندسون وموظفون من مديرية التجهيزات والصيانة، إلى جانب ممثلي شركة صينية مصنّعة، للوقوف على مدى جاهزية المستشفى لاستقبال جهاز التصوير بالرنين المغناطيسي (IRM) الذي تم اقتناؤه منذ سنوات من شركة Sinopharm الصينية. غير أن الصدمة كانت كبيرة، بعدما تبين أنه لم يتم إنجاز أي تقدم ملموس منذ ما يقارب السنة، إذ لم تُطلق بعد طلبات العروض الخاصة بالدراسة الهندسية والتقنية الضرورية.

وتشير نفس المصادر، إلى أن كل ما قامت به إدارة المستشفى والمندوبية الإقليمية للصحة بمكناس اقتصر على إصدار سندات طلب تتعلق بخبرة جيوتقنية أو متابعة تقنية للأشغال، في حين لم يتم الشروع فعليا في تهيئة المقر المخصص لتركيب السكانير والـIRM، ما يهدد بتكرار سيناريو تحويل هذه التجهيزات إلى مستشفيات أخرى.

هذا الوضع ، تضيف ،يثير غضب الساكنة وقلق الفاعلين الصحيين، بالنظر إلى الأهمية القصوى لمثل هذه الأجهزة في تحسين العرض الصحي وتسريع التشخيص والعلاج، خاصة في ظل الضغط الكبير الذي يعرفه المستشفى الجهوي محمد الخامس كمرفق يستقبل حالات معقدة من مكناس والأقاليم المجاورة.

ويبقى السؤال المطروح – وفق تعبير متتبعين للشأن المحلي – هو من يتحمل مسؤولية هذا التعثر التدبيري، ومن سيُحاسب على ضياع سنوات من الانتظار وحرمان المواطنين من حقهم في خدمات صحية حيوية؟

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.