الولايات المتحدة ترفض منح تأشيرات لقادة السلطة الفلسطينية لحضور أعمال الجمعية العامة
معكم 24- وكالات
أعلنت الولايات المتحدة، اليوم الجمعة، أنها ستمنع دخول بعض المسؤولين الفلسطينيين الراغبين في حضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل بنيويورك، بعد تعهد عدد من حلفاء الولايات المتحدة بالاعتراف بفلسطين كدولة خلال القمة، رغم اعتراضات الولايات المتحدة وإسرائيل.
وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية رفض وإلغاء تأشيرات أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية، التي يقع مقرها بالضفة الغربية، دون تسمية المسؤولين المستهدفين.
وفي بيان، جددت الوزارة المزاعم الأمريكية والإسرائيلية الراسخة بأن السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية لم تنبذا الإرهاب، بينما تضغطان من أجل “اعتراف أحادي الجانب” بدولة فلسطينية.
وينفي المسؤولون الفلسطينيون هذه المزاعم، ويقولون إن المحادثات المستمرة منذ عقود بوساطة أمريكية فشلت في إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وتأسيس دولة فلسطينية مستقلة.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان إن “مصالحنا المتعلقة بالأمن القومي تقتضي تحميل منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية المسؤولية عن عدم الالتزام بتعهداتهما، وتقويض فرص السلام”.
وعادة ما ترسل الحكومات وفودا كبيرة إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة. وقد تؤدي هذه القيود إلى تقليص الحضور الفلسطيني في القمة، التي تعهدت فيها بريطانيا وفرنسا وأستراليا وكندا بالاعتراف رسميا بدولة فلسطين.
ويسعى الفلسطينيون منذ زمن إلى إقامة دولة في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة تكون عاصمتها القدس الشرقية.
وتعكس تعهدات القوى الغربية بالاعتراف بفلسطين شعورها بالإحباط من حرب إسرائيل على غزة، التي أودت بحياة عشرات الآلاف وتسببت في مجاعة واسعة النطاق. كما تعكس غضبا من بناء المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية.
ويعتزم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس السفر إلى نيويورك لحضور الاجتماع السنوي في مقر الأمم المتحدة بمانهاتن. ولم يتضح ما إذا كان عباس مشمولا بالقيود.
وعبر مكتب عباس عن استغرابه من القرار الخاص بالتأشيرات، واعتبره انتهاكا لاتفاقية المقر التابعة للأمم المتحدة، التي تلزم الولايات المتحدة بالسماح للدبلوماسيين الأجانب بدخول مقر المنظمة الدولية بنيويورك. ولم يُفصح مكتبه عما إذا كانت تأشيرته قد ألغيت أو رفضت.
وتؤكد واشنطن أن بوسعها رفض منح التأشيرات لأسباب تتعلق بالأمن أو السياسة أو الإرهاب. وأوضحت وزارة الخارجية الأمريكية أن القيود لن تشمل بعثة السلطة الفلسطينية لدى الأمم المتحدة، التي تضم مسؤولين يقيمون هناك بشكل دائم.
وقال ستيفان دوجاريك، المتحدث باسم الأمم المتحدة، إن المنظمة الدولية ستناقش مسألة التأشيرات مع وزارة الخارجية “تماشيا مع اتفاقية مقر الأمم المتحدة المبرمة بين الأمم المتحدة والولايات المتحدة”.
ورفضت الولايات المتحدة منح تأشيرة دخول للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات عام 1988. واجتمعت الجمعية العامة للأمم المتحدة في ذلك العام بجنيف بدلا من نيويورك ليتمكن من إلقاء كلمته.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية إنها تطالب السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير الفلسطينية “بنبذ الإرهاب تماما”، بما في ذلك هجوم حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) على جنوب إسرائيل في أكتوبر 2023 الذي أشعل فتيل حرب غزة.
وفي يونيو كتب الرئيس الفلسطيني عباس رسالة إلى الرئيس الفرنسي ندد فيها بهجوم “حماس”، ودعا إلى إطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى الحركة.
وفلسطين دولة معترف بها من قبل 147 دولة من أصل 193 دولة في الأمم المتحدة. ويتمتع الفلسطينيون حاليا بصفة مراقب في المنظمة الدولية، وهو وضع مماثل تماما للفاتيكان.
وتؤكد الولايات المتحدة، حليفة إسرائيل الأقوى والأكثر نفوذا، أنه لا يمكن إقامة دولة فلسطينية إلا من خلال مفاوضات مباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين.