جمعية التحدي للمساواة والمواطنة تثمن اعتماد العقوبات البديلة وتحذر من شمولها قضايا العنف ضد النساء
معكم 24
دخل يوم أمس الجمعة 22 غشت 2025 القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة حيز التنفيذ، ليشكل محطة جديدة في مسار تطوير السياسة الجنائية بالمغرب وتعزيز طابعها الإنساني، من خلال إقرار بدائل عن العقوبات السالبة للحرية.
وفي هذا السياق، عبرت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة عن تثمينها لهذا التحول الهام الذي يعكس إرادة وطنية في أنسنة السياسة العقابية، غير أنها نبهت في المقابل إلى ما وصفته بـ”المخاطر المحدقة بالنساء والفتيات” في حال تطبيق مقتضيات هذا القانون على جرائم العنف ضد النساء.
وقالت الجمعية، في بيان صحفي ، إنها تحذر مختلف الفاعلين والمتدخلين، وعلى رأسهم المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة، من مغبة استغلال العقوبات البديلة بما يؤدي إلى الإفلات من العقاب في قضايا العنف المسلط ضد النساء.
وأضاف المصدر ذاته أن مقتضيات المادة 3-35 من القانون 43.22 لم تستثنِ جرائم العنف الرقمي ولا باقي أشكال العنف الممارس على النساء والفتيات، وهو ما من شأنه ـ حسب الجمعية ـ تمكين الجناة من الاستفادة من تدابير بديلة للعقوبة، الأمر الذي “يفاقم المخاطر على الضحايا ويضعف أثر الردع العام داخل المجتمع”.
ودعت جمعية التحدي للمساواة والمواطنة السلطات القضائية والتشريعية إلى اتخاذ التدابير الكفيلة بضمان عدم شمول جرائم العنف ضد النساء بالعقوبات البديلة، وذلك بما يعزز الثقة في العدالة الجنائية ويحافظ على مكتسبات الحماية القانونية للنساء والفتيات.