تحقيقات موسعة تلاحق عمليات صرف مشبوهة لرجال أعمال ومنتخبين نافذين
متابعة: ع.ب
كشفت مصادر إعلامية مطلعة أن مراقبي مكتب الصرف دخلوا على خط ملفات حساسة تتعلق بمعاملات مالية مشبوهة، بطلها رجال أعمال ومنتخبون كبار، سابقون وحاليون، إلى جانب أفراد من عائلاتهم ومقربين منهم. وتفيد المعطيات بأن هذه العمليات تمت عبر نقط صرف تجارية مرخصة في مدن كبرى، على رأسها الدار البيضاء والرباط وطنجة.
وبحسب نفس المصادر، يجري تنسيق وثيق بين فرق المراقبة ومصالح المجلس الأعلى للحسابات، من خلال الاستعانة بقاعدة بيانات التصريح بالممتلكات، قصد مطابقة المعطيات مع حركة الأموال المشبوهة. وتشمل التحقيقات افتحاصاً لوثائق تمتد لأربع سنوات، للتأكد من مدى احترام مكاتب الصرف لمقتضيات القانون، خاصة في ما يتعلق بالتحقق من هوية الزبائن والكشف عن مصدر الأموال وأسباب العمليات.
وأكدت المصادر ذاتها أن تركيز المراقبين ينصب على مدى التزام هذه المكاتب بعدم تنفيذ أي عملية في حالة تعذر التحقق من هوية الزبون أو في حال تقديم معطيات مضللة، لافتة إلى أن تقارير دقيقة وردت إلى مكتب الصرف تكشف عن تجاوزات خطيرة على مستوى نقط صرف مرخصة.
كما رصدت التحقيقات، تضيف المصادر، إخلال بعض المسؤولين بواجب التصريح لدى الهيئة الوطنية للمعلومات المالية في حالات الاشتباه، خصوصاً تلك المرتبطة بجرائم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ما يفتح الباب أمام مساءلات قد تطال شبكات نافذة كانت تستفيد من تراخي المراقبة.