الخارجية الأمريكية ترصد ملاحظات على وضعية حقوق الإنسان بالمغرب لسنة 2024
معكم 24
أفاد التقرير السنوي لوزارة الخارجية الأمريكية حول أوضاع حقوق الإنسان في المغرب أن الوضع العام لم يشهد تغييرات جوهرية خلال سنة 2024، مع الإشارة إلى اتخاذ السلطات المغربية إجراءات اعتبرتها واشنطن “موثوقة” لمحاسبة المسؤولين عن بعض الانتهاكات.
وأشار التقرير إلى أن التحقيقات في تجاوزات الشرطة وقوات الأمن غالبًا ما افتقرت إلى الشفافية وعانت من طول الإجراءات، ما ساهم – بحسبه – في حالات إفلات من العقاب. كما سجّل استمرار حرمان بعض فئات الموظفين العموميين، مثل عناصر الأمن والقوات المسلحة وأعضاء من السلطة القضائية، من الحق في تأسيس النقابات أو خوض الإضرابات أو التفاوض الجماعي.
وفي المجال الاجتماعي، لفت التقرير إلى ضعف تطبيق معايير السلامة المهنية والصحية نتيجة قلة عدد مفتشي الشغل، الذين لم يتجاوزوا 500 منذ عام 2002، إلى جانب تكرار الطعون التي تعيق عملهم، فضلاً عن تسجيل حالات لعدم احترام الحد الأدنى للأجور واعتبار العقوبات المطبقة غير متناسبة مع حجم المخالفات.
أما بخصوص المنظومة القضائية، فقد نبّه التقرير إلى استمرار حالات الاحتجاز الاحتياطي لفترات طويلة دون توجيه اتهامات رسمية، مع تردد بعض القضاة في منح الإفراج المؤقت بكفالة. بالمقابل، أكد عدم تسجيل أي حالات اختفاء قسري أو إجهاض قسري أو تعقيم إجباري من قبل السلطات خلال السنة المذكورة.
وتوقف التقرير أيضًا عند تنامي مشاعر معاداة السامية في أعقاب هجوم “حماس” على إسرائيل والحرب على غزة، رغم ما ينص عليه الدستور المغربي من اعتراف بالطائفة اليهودية وضمان حرية ممارسة شعائرها الدينية.
وفي ما يتعلق بالهجرة، أشار المصدر إلى أن الحكومة المغربية سهّلت، بالتنسيق مع المنظمة الدولية للهجرة، العودة الطوعية للمهاجرين، بمن فيهم بعض الصحراويين القادمين من الجزائر ودول أخرى، شريطة الاعتراف بسيادة المغرب على الصحراء. كما واصل المغرب التعاون مع مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمات إنسانية لتوفير الدعم والحماية لطالبي اللجوء واللاجئين.
ويغطي التقرير، الذي تصدره وزارة الخارجية الأمريكية سنويًا، محاور متعددة تشمل التعذيب وسوء المعاملة، والاعتقالات التعسفية، والقيود على حرية التعبير والصحافة، إضافة إلى حالات الملاحقة القضائية غير المبررة ضد الصحافيين والرقابة الإعلامية.