موجات الحرّ تعزز مبيعات الثلج في الصين

معكم 24- وكالات

داخل مستودع على مشارف مدينة هانغتشو في شرق الصين، يستخدم العمّال ملقطا عملاقا لدفع كتل من الثلج الأبيض على سكة معدنية قبل وضعها في شاحنة مبردة.

وشهدت مبيعات الثلج ارتفاعا كبيرا خلال الأسابيع الأخيرة، مدفوعة بموجات الحرّ التي تجتاح البلاد خلال فصل الصيف، وفق ما يقول لوكالة “فرانس برس” صن تشاو، صاحب مصنع “فيتشاو” للثلج.

وفي مختلف أنحاء العالم تزداد وتيرة موجات الحر وحدّتها بسبب التغير المناخي، وليست الصين استثناء. وقد كان 2024 العام الأكثر حرّا على الإطلاق في البلاد، ومن المتوقع أن يكون العام الحالي أكثر حرّا.

وفي الأسبوع الفائت حذّرت السلطات الصينية من المخاطر الصحية الناجمة عن الحرّ في معظم أنحاء شرق الصين، بما في ذلك منطقة تشجيانغ حيث تقع مدينة هانغتشو.

وقال تشاو: “في الربيع والخريف والشتاء لا يؤثر ارتفاع درجة الحرارة بمقدار درجتين أو ثلاث درجات بشكل كبير على مبيعاتنا. ولكن في الصيف، عندما تكون درجات الحرارة أعلى قليلا، يكون الفرق كبيرا”.

و”فيتشاو” مصنع صغير نسبيا يبيع الثلج للأسواق التقليدية، وشركات نقل المنتجات، ومنظمي الفعاليات. ومع تجاوز الحرارة حديثا 40 درجة مئوية في عدد كبير من المدن الصينية، يُستخدم الثلج لتبريد مساحات خارجية شاسعة.

وفي مقاطعة جيانغسو المجاورة، وضع منظمو مباراة كرة قدم حضرها 60 ألف متفرج أكثر من 10 آلاف كتلة جليدية كبيرة حول الملعب، حسب صحيفة “غلوبال تايمز” الحكومية.

ويوم الأربعاء، بينما كان صحافيون من وكالة “فرانس برس” يراقبون تحميل شاحنات مصنع “فيتشاو”، اقترب موظف من متجر قريب للمأكولات البحرية لشراء قطعتين من الثلج بنحو 3 دولارات للقطعة، ووضعهما في كيسين بلاستيكيين كبيرين.

وقال تشاو: “في مايو ويونيو يمكنني بيع نحو 100 طن يوميا. وفي يوليوز يرتفع هذا الرقم ليصل إلى ما بين 300 و400 طن”.

وتواجه الصين منذ سنوات عدة ظروفا مناخية قاسية خلال الصيف. وفي يونيو أصدرت السلطات تنبيهات في بكين عندما وصلت درجات الحرارة في العاصمة إلى نحو 40 درجة مئوية.

وحسب وسائل الإعلام الرسمية، سجلت 102 محطة أرصاد جوية في كل أنحاء البلاد أكثر يوم حرّا في شهر يونيو على الإطلاق.

وخلال الشهر نفسه قضى ستة أشخاص حتفهم وأُجلي أكثر من 80 ألف شخص بسبب الفيضانات في مقاطعة قويتشو الجنوبية.

وتُعدّ الصين أكبر مُصدّر لغازات الدفيئة في العالم، التي يُجمع العلماء على أنها المسبّب للتغير المناخي.

ومع ذلك تبرز الصين في مجال الطاقة المتجددة، إذ تُطوّر هذا القطاع بوتيرة أسرع من أي دولة أخرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.