تراجع مبيعات “تسلا” في أوروبا رغم ازدهار سوق السيارات الكهربائية
معكم 24
سجلت مبيعات شركة “تسلا”، الرائدة في صناعة السيارات الكهربائية، تراجعًا حادًا يقارب النصف خلال أول شهرين من العام الجاري5الماضي. وفقًا للبيانات الصادرة اليوم الثلاثاء عن الجمعية الأوروبية لمصنعي السيارات، انخفضت حجوزات سيارات⁶ تسلا بنسبة 49% خلال شهري يناير وفبراير، لتصل إلى 19,046 مركبة، مما أدى إلى تراجع حصتها السوقية إلى 1.1% فقط.
تسلا تواجه منافسة شديدة رغم نمو الطلب
في المقابل، ارتفعت مبيعات السيارات الكهربائية بشكل عام في دول الاتحاد الأوروبي بنسبة 28.4% خلال الفترة نفسها، لتصل إلى 255,489 مركبة، ما يعادل 15.2% من إجمالي السوق. ويعكس هذا النمو المتسارع زيادة الإقبال على السيارات الكهربائية في دول مثل ألمانيا وبلجيكا وهولندا، مع تسجيل طلب متزايد أيضا في إسبانيا وإيطاليا.
تحديات تواجه تسلا وسط دخول نماذج
شركات أخرى أطلقت نماذج جديدة مزودة بتقنيات حديثة، ما يجعل بعض طرازات تسلا تبدو متقادمة بالمقارنة. كما أن البنية التحتية المحدودة لمحطات الشحن، وارتفاع أسعار السيارات الكهربائية، لا تزال من العوائق التي تحد من انتشار هذه المركبات على نطاق واسع.
وفي هذا السياق، صرحت سيغريد دي فريس، المديرة التنفيذية للجمعية الأوروبية لمصنعي السيارات، بأن الإقبال الحالي على السيارات الكهربائية “لا يزال أقل من المستوى المطلوب لتحقيق الانتقال نحو التنقل منخفض الانبعاثات”.
دعوات لتعزيز البنية التحتية ودعم المشترين
وأشارت الجمعية إلى أن المفوضية الأوروبية تستعد لإصدار اقتراح بشأن تخفيف العقوبات على السيارات والشاحنات الصغيرة للفترة 2025-2027، مؤكدة على ضرورة معالجة العقبات الأساسية التي تعيق التحول إلى المركبات الكهربائية.
كما شددت الجمعية على أهمية زيادة الاستثمارات في محطات الشحن، وتقديم حوافز مالية مستهدفة لدعم شراء المركبات الكهربائية، بالإضافة إلى خفض تكلفة الكهرباء لأصحاب هذه السيارات، مما قد يسهم في تسريع التحول نحو التنقل المستدام في أوروبا.9
رغم ازدياد الطلب على السيارات الكهربائية، إلا أن “تسلا” تواجه تحديات متزايدة تهدد موقعها في السوق الأوروبي. فهل ستتمكن من استعادة حصتها من خلال تقديم نماذج جديدة ومواكبة المنافسة، أم أن المنافسين الجدد سيواصلون التقدم في هذا القطاع سريع النمو؟