شريط الأخبار

المجلس الأعلى للحسابات يحذر من تحديات مالية ويدعو لتسريع الإصلاحات والاستثمار المستدام

متابعة: ع.ب

أكدت زينب العدوي، الرئيس الأول للمجلس الأعلى للحسابات، خلال جلسة مشتركة للبرلمان، ضرورة الحفاظ على جهود الاستثمار العمومي وتعزيز دوره كرافعة للاستثمار الخاص، مشيرة إلى أن نفقات الاستثمار العمومي ارتفعت من 52.3 مليار درهم في 2015 إلى 119.2 مليار درهم في 2023. وشددت على أهمية ترشيد هذه النفقات وتحديد الأولويات وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص.

أبرزت العدوي أن المالية العامة تواجه تحديات تتطلب معالجة عاجلة، خاصة مع الضغوط المالية المتزايدة وإصلاحات مهمة تحتاج إلى تسريع. وأشارت إلى إشكالية الإجهاد المائي التي تستدعي استثمارات بقيمة 143 مليار درهم ضمن برنامج التزويد بالماء الشروب، بالإضافة إلى الحاجة إلى موارد مالية كبيرة لإعادة إعمار جهة الحوز، حيث تجاوزت النفقات هناك 9.5 مليار درهم حتى نهاية أكتوبر 2024.

كما تناولت الإصلاحات الكبرى التي تنفذها المملكة، بما في ذلك الحماية الاجتماعية التي ستكلف 53.5 مليار درهم بحلول 2026، وتأهيل البنية التحتية الرياضية استعداداً لاستضافة كأس إفريقيا للأمم 2025 وكأس العالم 2030.

أوضحت العدوي أن الإصلاحات الجارية في الجبايات والمؤسسات العمومية ومنظومة الاستثمار يمكن أن توفر موارد إضافية وتخفف من التحويلات المالية للدولة نحو المؤسسات العمومية التي بلغت 65 مليار درهم في 2023. كما أكدت أن هذه الإصلاحات تهدف إلى زيادة مساهمة الاستثمار الخاص وتقليل الضغوط على المالية العامة، مع تعزيز القدرات التمويلية للدولة والجماعات الترابية.

وحذرت من المخاطر التي تهدد المالية العامة على المدى المتوسط والبعيد، مشددة على أهمية تسريع إصلاح منظومة التقاعد، خاصة في ظل العجز التقني الذي سجله الصندوق المغربي للتقاعد بقيمة 9.8 مليار درهم في 2023، مما أدى إلى تراجع احتياطياته إلى 65.8 مليار درهم، مع توقع نفادها بحلول 2028. وأكدت على ضرورة تنفيذ الإصلاحات في الوقت المناسب لضمان استدامة النظام التقاعدي والمالية العمومية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.