جدل حول زيارة مندوب المقاومة إلى فيتنام.

معكم 24

قام مصطفى الكثيري، المندوب الاتحادي للمقاومة و جيش التحرير، بزيارة رفقة زوجته مفتاحة الحمودي إلى فيتنام استغرقت ثمانية أيام، و ذلك بين 13 و 20 أكتوبر الجاري.
و قد جاءت الزيارة في سياق التحقيقات التي تقوم بها المقتشية العامة للمالية بقطاع المقاومة و جيش التحرير و سط ضجة أثارتها فضائح مالية منها ما تحقق فيه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، تحت إشراف النيابة العامة المختصة منذ بداية الشهر الجاري، و على ضوئها استمعت في جلسة استنطاق أولى لرئيس قسم الدراسات التاريخية المدعو ياسين الصديق، الذي يشغل في الوقت نفسه رئيسا لجمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي المندوبية السامية لقدماء المقاومين و أعضاء جيش التحرير منذ مارس 2006.
و قبل زيارته إلى فيتنام اعتزم المندوب الاتحادي مصطفى الكثيري القيام بزيارة إلى تايوان رفقة زوجته دائما، قبل أن تردعه جهة رسمية عن ذلك، لأنه من غير المسموح مغربيا قيام مسؤولين مغاربة إلى هذه الجزيرة التي تطالب بها الصين الشعبية.
و ترى الجهات المطلعة بأن مندوب المقاومة و جيش التحرير يبالغ في الزيارات إلى الخارج، و التي تستغرق مدة كل واحدة منها أسبوعا على الأقل، لدوافع ظاهرها القيام بمهام لها ارتباط بشؤون المقاومين و أعضاء جيش التحرير و بقضية الصحراء المغربية، و باطنها صرف الميزانية اامخصصة للقطاع على رحلات المندوب الاتحادي التي تضاهي رحلات وزير الشؤون الخارجية و التعاون الدولي، و تفوق عددا و أياما الرحلات التي يقوم بها رئيس الحكومة إلى مختلف بلدان المعمور.
و يستهجن الملاحظون داخل قطاع المقاومة و جيش التحرير ادعاء المندوب الاتحاد مصطفى الكثيري قيامه بعمل دبلوماسي موازي للتعريف بالقضية المغربية الأولى بينما يفتقد هو شخصيا للحس الدبلوماسي و يفتقد المهارة التواصلية كما يفتقد الرصيد المعرفي للقيام بدور هو غير أهل له. و يستشهدون في هذا الاستهجان بأخطاء فادحة ارتكبها مصطفى الكثيري شخصيا، و من ذلك على سبيل المثال لا الحصر الرحلة التي قام بها إلى لبنان رفقة زوجته مفتاحة الحمودي على حساب ميزانية الإدارة لمدة ثمانية أيام بذريعة المشاركة في أشغال المؤتمر القومي العربي التي دامت يومين فقط بتاريخ 22 و 23 يونيو 2022 ساهم خلالها هذا المندوب مصطفى الكثيري في صياغة بيان المؤتمر المذكور و في التوقيع عليه بصفته الرسمية، اي مندوب سامي يمثل الحكومة، رغم أن ذلك المؤتمر لا علاقة للمندوبية السامية للمقاومة باختصاصاته و تنظيمه لأنه ليس هيئة رسمية و لم تنتدبه الحكومة المغربية ليمثل المغرب فيه، لكنه تحمل مسؤولية بيان صادر عن المؤتمر يندد بسياسة المغرب في الشرق الأوسط و يؤيد سياسة الجزائر في الاتحاد الإفريقي المعادية للمغرب و حقوقه الترابية المشروعة. و لهذا يعتبرون المندوب الاتحادي مصطفى الكثيري مجرد طفيلي و متطفل لاتهمه مصالح المغرب، بل إنه يشارك أحيانا في اتخاذ مواقف معادية للمصالح الوطنية.
و في هذا السياق تأتي الزيارة الأخيرة للمندوب الاتحادي للمقاومة مصطفى الكثيري رفقة زوجته مفتاحة الحمودي إلى فيتنام لتزيد الملح على الجرح و تكشف عورة السياسة المتبعة بارتجال و تسيب في قطاع أصبح عالة على الدولة دون جدوى، و صار و كأنه زريبة في ملك الاتحادي مصطفى الكثيري.
و يعيب الملاحظون المطلعون على خبايا قطاع المقاومة و جيش التحرير اصطحاب الكثيري لزوجته في مهمة عديمة الجدوى كلفت دافعي الضرائب المغاربة مبلغا ماليا فلكيا.
كما تعيب نفس الجهات على مصطفى الكثيري المدة التي استغرقتها الرحلة و إشراك زوجته في جلسة رسمية بعاصمة فيتنام نشر صورتها لدى و كالة المغرب العربي للأطباء و في بعض المنابر الإعلامية، رغم أن الزوجة المحظوظة ليست موظفة بالإدارة و ليست لها بها مهام رسمية و بالتالي ليس من حقها الحضور في جلسة المندوب الاتحادي للمقاومة مع مسؤول فيتنامي و الاطلاع على تفاصيل جلسة رسمية لاشيء يؤهلها للحضور فيها. و يعيب نفس المصدر على المندوب الاتحادي الادعاء بأن وفدا من المندوبية السامية قام بزيارة إلى فيتنام رغم أن الأمر لا يتعلق بأي وفد بل يتعلق به شخصيا و زوجته مفتاحة الحمودي الغريبة عن الإدارة و موظف انحصر دوره في السخرة، و لم يشارك في الرحلة أي مقاوم خلافات للادعاء على بعض المنابر الإعلامية بأن “المقاومين المغاربة” التقوا “إخوانهم” الفيتناميين.
و تعيد هذه الرحلة إلى فيتنام، من طرف مصطفى الكثيري و زوجته، التي كلفت الملايين دون جدوى، وضع نفس الأسئلة حول الجدوى من قطاع لم يعد له من دور غير صرف الميزانية في أمور شخصية تخص الجهة النافذة في مندوبية المقاومة و التحرير، التي يسيرها مسؤول يبلغ الرابعة و الثمانين من العمر، و خلد في المسؤولية 24 سنة، و عاصر في نفس المسؤولية ستة رؤساء حكومات، و أصبح المسؤول الأطول في المهمة بين المسؤولين العموميين الحاليين بالمغرب.
و يزيد من تأكيد انعدام مصداقية ادعاء مصطفى الكثيري قيامه بمهمة وطنية مزعومة امكشاف مجموعة من ملفات الفساد بالمؤسسة التي يسيرها منذ 24 عاما، و من ذلك ملف الصفقة التي يوجد ملفها لدى النيابة منذ 2016 و التي ضلع فيه المندوب الاتحادي للمقاومة مع المدير السابق للأنظمة و الرئيس السابق لقسم الشؤون الإدارية بالمؤسسة، و ملف سندات الطلب الضالع فيه مسؤولون مقربون من مندوب المقاومة و ملف جمعية الأعمال الاجتماعية، و كذلك تقرير المجلس الأعلى للحسابات لسنة 2018 الذي لم تتحرك النيابة العامة لحد الآن لتحريك مسطرة الاستنطاق بخصوصه رغم أنه يسجل مجموعة من الفضائح المالية على مندوبية ” الاتحادي مصطفى الكثيري”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.