نقابة : سنة 2024  تميزت بتدهور معيشي غير مسبوق  للعمال نتيجة ارتفاع الأسعار والتضخم

متابعة : هيام بحراوي

في سياق تخليد اليوم العالمي للعمل اللائق، الذي يصادف السابع من أكتوبر و  تسليط الضوء على الحصيلة  الحكومية في هذ المجال ، اعتبرت المنظمة الديمقراطية للشغل  على أن الوضعية بشكل عام لا تزال تعزف عدة نواقص واختلالات كبرى  تهم حقوق العمال والعاملات في شغل ودخل ومعاش لائق وآمن ومستقر ,  رغم توفر المغرب على مدونة الشغل وقانون عام للوظيفة العمومية  ومصادقته على عدة اتفاقيات  دولية لمنظمة العمل الدولية و اتفاقيات ثلاثية  للحوار الاجتماعي  تهم أساسا  الرفع من الحد الأدنى للأجر في القطاعين العام والخاص والزراعي  .

وأوضحت المنظمة في بيان لها ، أن رغم توقيع هذه الإتفاقيات ، فإن مسيرتها  وخطاها، هي في نظرها ”  ضعيفة” لا تتلاءم و تحقيق العمالة الكاملة والمنتجة وتوفير العمل اللائق وتقليص فجوة الأجور بين الجنسين وبطالة الشباب، وإنهاء جميع أشكال عمل الأطفال وإضفاء الطابع الرسمي على الاقتصاد غير الرسمي، ونمو اقتصادي مطرد ومستدام للجميع.

وطالبت المنظمة على ضوء ذلك بتعزيز الفرص للجميع من أجل الحصول على فرص عمل منتجة في  بيئات عمل توفر السلامة والأمن للعمال ظروف من الحرية والمساواة والأمن والكرامة ، مشيرة أنه “رغم ضعف المؤشرات الحقيقة  التي  تترجم حقيقة الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية فان العطالة الرسمية  مست ازيد من 13  في المائة من الساكنة وارتفاع  معدل الشغل المؤقت والموسمي و غير المهيكل أو عدم ملاءمة الشغل مع المؤهلات والتكوين”.

وأكدت المنظمة أن  سنة 2024  تميزت بالتدهور المعيشي غير المسبوق  للعمال والعاملات  نتيجة ارتفاع مهول للأسعار والتضخم ، مقابل دخل غير كافي  وثقل الضريبة على الدخل   وان ما يزيد عن مليوني أجير واجيرة  لا يحصلون على الحد الأدنى للأجر في قطاعات الصناعة والتجارة والخدمات  والزراعة  واستمرار توسيع فجوة التفاوتات على مستوى الأجور والتعويضات وفشل البرامج الارتجالية للتشغيل وهدر الأموال.

    ولتجاوز  هذه  الأوضاع المتسمة باختلالات كبرى على حد تعبير لغة البيان،  يسبب عدم احترام مقتضيات مدونة الشغل الوطنية، أضحى من الضروري  توفير عمل لائق  وتحسين الدخل  من شأنه تعزيز  القدرة الشرائية للموظفين والمستخدمين والعمال  خاصة في ظل غلاء الأسعار وتمكينهم من الحصول على دخل  قار و عادل ويكفي لتلبية متطلبات الحياة الكريمة  وضمان الحد الأدنى للأجور بما يتناسب مع مستويات المعيشة والتضخم والأسعار  و حماية اجتماعية قوية تشمل تامين صحي شامل وتقاعد كريم  وتوفير معايير السلامة ضد من الأخطار والأمراض  المهنية وحوادث الشغل و والشغل في  بيئة عمل امنة وصحية  ،والتمتع بالحرية النقابية وحرية تكوين الجمعيات والحق في الاضراب  والقضاء على  كل اشكال العمل الجبري والقسري والاستغلال والتمييز في أماكن العمل  وتشغيل الأطفال ومأسسة الحوار الاجتماعي وفق قوانين تنظيمية  وحماية الحق الدستوري في الاضراب  وتنزيل الفصل الثامن من الدستور لتنظيم الحقل النقابي  ومراجعة القوانين المؤطرة  لانتخابات منادب العمل  والموظفين  لتجاوز مخلفات الماضي والقطع مع التزوير  واشراك النقابات في صنع القرار. 

ودعت المنظمة الحكومة المغربية بتوفير عمل لائق بالرفع من الأجور و معاشات التقاعد وتخفيض الضريبة على الدخل والمعاش وكل ما من شأنه تعزيز القدرة الشرائية للموظفين والعمال والمتقاعدين خاصة في ظل غلاء الأسعار والتضخم.

يشار أنه في السابع من أكتوبر من كل عام، يحتفل العالم باليوم الدولي للعمل اللائق وهي مناسبة تجدد فيها المنظمة  الديمقراطية للشغل بالمغرب  مطالبها الاجتماعية والاقتصادية  في تحسين ظروف العمل والشغل اللائق ، وتوفير أجور  ومعاشات عادلة، وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية على أجراء القطاع غير المهيكل ، وتعزيز الحوار الاجتماعي ومأسسته  وضمان الأمن والاستقرار الوظيفي   وباعتبار أن العمل اللائق بأجر لائق يعد أحد أهم المقومات الرئيسية للحياة، وحقا من حقوق الإنسان وأساس التنمية الإنسانية، والحرية، والمساواة، والعدالة الاجتماعية والديمقراطية والكرامة الإنسانية.

    

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.