شريط الأخبار

جهة الدار البيضاء-سطات.. هل بات إنقطاع الماء الصالح للشرب وانخفاظ منسوبه يهدد الساكنة بالعطش..؟؟

* متابعة: عبد الحفيظ محمد

يبدو أن سلطات الدار البيضاء قد رفعت الراية البيضاء تعبيرا لاستسلامها في حماية الببضاويين من العطش الذي بات يهدد ساكنة القلب النابض للمملكة.
فقبل عدة أسهر عقد رئيس الحكومة “الدلتوني”، (نسبة للمخططات الملونة التي ساهمت في الإجهاد المائي)، عدة إجتماعات مع وزرائه حيث تم الحديث عن تشخيص وضع أزمة الماء في جميع مناطق المملكة، ومن ثمة تم الإعلان عن وضعها لمجموعة من الإجراءات الكفيلة ليس لمعالجة الأزمة من جذورها بل للحد من آثارها الوخيمة على ساكنة لم تتعود على تدبير ندرة المياه.

وامام ندرة هذه المادة الحيوية وعجز رئيس الحكومة “الدلتوني” في وضع إستراتيجية إستباقية لتوفير الماء وتدبيره وترشيد إستهلاكه بشكل لا يهدد سكان هذه المدينة المترامية.
فمنذ مدة بدء سكان العديد من أحياء وأزقة وديور جهة الدار البيضاء-سطات يشتكون من انقطاع الماء في أوقات غير مناسبة أو من انخفاض منسوبه في حنفياتها خاصة وان الوضع صار لا يطاق خشية من نقص المياه.
وأمام إحتمال تفاقم شح المياه وتراخي السلطات العمومية للإنكباب على تصحيح هذا الوضع الذي بدأ يهدد المعيش اليومي للساكنة وينشر الخوف وسطها حيث باتت  تخشى من المجهول لعدم شفافية هذه السلطات في تفاعلها مع الرأي العام لإنارة الطريق أمامه وإقناعه بشكل ملموس بأن الوضعية متحكم فيها وعدم الإستسلام للجهات التي همها الوحيد هو زرع اليأس في نفوس الساكنة حتى يصيبها الهلع..

من هنا، يمكن تصنيف إنتشار رسائل صوتية على مواقع التواصل الإجتماعي تحذر ساكنة جهة الدار البيضاء-سطات من عدم أخذ أمور أزمة الماء بمحمل الجد، ومن ثمة الإستعداد لمواجهة أوقات قد تكون عصيبة في المستقبل القريب.
فهناك “أوديو”، مجهول المصدر، يتداول على مواقع التواصل الاجتماعي، يقول صاحبه أنه تقرر على هامش إجتماع عقد بمقر ولاية الدار البيضاء، من دون أن يذكر متى تم عقده، وماهي الأطراف التي شاركت فيه، ليخلص إلى أن الإجتماع المذكور تم التطرق فيه لموضوع أزمة الماء حيث من المقرر أن يتم دراسة إمكانية قطع الماء على ساكنة  مدينة الدار البيضاء كإجراء إحترازي ليس في الليل فقط، بل حتى نهارا جهارا وفق تعبيره، مضيفا أن هذا القرار آت لا ريب فيه. وأن على مستمعيه أن يأخذوا إحتياطاتهم لإيجاد الأواني الكافية لتعبئة الماء ومن ثمة مواجهة هذه الأزمة المحتملة…
وفي “أوديو” آخر، يذكر صاحبه ساكنة جهة الدار البيضاء-سطات بأن هناك جفاف حقا يمس سدود المملكة، وأن السد الذي يزود الدار البيضاء بالماء لم يعد منسوب حقينته يتجاوز نسبة 0,75% من الماء، حسب قوله.
وبالتالي، فإنه لا مفر من ان سكان جهة الدار البيضاء-سطات وخاصة سكان الجديدة وأزمور والبئر الجديد وحد السوالم سيتم تزويدهم بماء فيه مذاق الملوحة لأن مصدره من محطة تحلية مياه البحر المتواجدة في الجرف الأصفر.

وفي الأيام الأخيرة، أصبحت المياه الصالحة للشرب نادرة في عدة مدن الجهة، مثل حد السوالم وسيدي رحال وبئر الجديد وسيدي بنور وكذلك الجديدة وأزمور.
والجدير بالذكر، أن سكان حد السوالم بضواحي الدار البيضاء عبروا عن إستنكارهم إحتجاجا، على الانقطاعات المتكررة للماء أو إنخفاض صبيبه، والذي بدأ منذ أيام ليستمر ثلاثة أيام في الأسبوع، دون تقديم أي توضيح شافي حتى الآن عن أسباب هذا الانقطاع وانخفاض منسوبه.

ومن هنا، فإن هذه الإنقطاعات المتكررة تجبر سكان حد السوالم على تعبئة المياه لتلبية احتياجاتهم، في انتظار أن يحل الفرج.
وبالمقابل، أفادت تقارير إعلامية مؤخرا، أن الوكالة المستقلة لتوزيع الماء والكهرباء بالشاوية، قد أعلنت عن إتخاذ إجراءات قطع الماء الصالح للشرب إلى حين إنفراج الوضع، داعية ساكنة المنطقة إلى العمل على الترشيد الجيد للماء.
وكانت الوكالة المذكورة قد حذرت، في وقت سابق، من قطع الماء عن محطة الإنتاج التابعة لشركة مياه أم الربيع التي تعد المزود الرئيسي لمنطقة بئر جديد والمناطق المحيطة بها بالماء، وذلك بسبب انخفاض منسوب المياه بسد سيدي  معاشو .

ويمكن ملاحظة نفس الوضع في الجديدة والمناطق المجاورة لها، حيث قطعت وكالة توزيع الماء إمدادات المياه الصالحة للشرب لعدة أيام بسبب انخفاض الصبيب.
وترجع هذه الانقطاعات المتكررة إلى انخفاض منسوب مياه السدود بجهة الدار البيضاء-سطات، مثل سد المسيرة، بسبب الجفاف الشديد الذي ضرب المملكة منذ عدة سنوات. زد على ذلك الحرارة المفرطة حاليا التي تؤدي إلى تبخر حقينة السدود.
وللتخفيف من أزمة الماء، قررت سلطات الجهة بناء محطة ضخمة لتحلية مياه البحر، والتي من المقرر أن تدخل هذه المحطة، الواقعة بمنطقة بئر جديد بإقليم الجديدة، حيز التشغيل في سنة 2026، وستنتج ما يصل إلى 300 مليون متر مكعب من المياه سنويا. وسيمكن من سد العجز المائي الذي تعاني منه جهة الدار البيضاء- سطات…

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.