الاتحاد الوطني للشغل يحمل الحكومة مسؤولية تدهور الأوضاع الاجتماعية للمغاربة ويدعوها لتدارك الوضع
متابعة : هيام بحراوي
دعا الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، الحكومة إلى تغيير مقاربتها للحوار الاجتماعي، من خلال اعتماد حوار اجتماعي وطني دون إقصاء أي تنظيم نقابي بناء على حسابات اعتبرها ” حسابات سياسوية ضيقة، لتجاوز تنامي مؤشرات الأزمة الاجتماعية “.
وطالب الاتحاد الوطني للشغل ، الذي يخلد هذه السنة العيد العمالي الأممي تحت شعار”مستمرون في النضال من أجل العدالة الاجتماعية ودعم القضية الفلسطينية”، الحكومة باتخاذ إجراءات فورية لتحسين دخل المأجورين عبر مراجعة الضريبة على الدخل وإعادة النظر في الرواتب والأجور، وعدم استثناء أي من الشغيلة المغربية من أي زيادة مرتقبة.
وقال الإتحاد في نداء فاتح ماي2024 ، أن “هذا العيد الأممي يأتي في سياق اجتماعي متأزم ومتميز بتمدد موجة غلاء الأسعار بشكل غير مسبوق سواء في المحروقات أو في جل المنتجات التي تشكل المعيش اليومي للمغاربة والتي أثرت بشكل سلبي على القدرة الشرائية للمواطنين، في ظل عجز حكومي بين وبمبررات حكومية تناقض رهانات الدولة الاجتماعية، لا سيما في ظل عدم القدرة على وضع سياسات اجتماعية لدعم الشغيلة المغربية، وفي مقدمتها الفئات الاجتماعية المتضررة”، كما قال أن” هذا العيد العمالي يتزامن مع استمرار العدوان الصهيوني والإبادة الجماعية للشعب الفلسطيني الأعزل والمحاصر في قطاع غزة وفي الضفة “.
وأَضاف ، ” يأتي هذا العيد الأممي في سياق دولي وإقليمي ووطني دقيق ومضطرب، كان له انعكاسات سياسية واقتصادية خطيرة على الأوضاع الاجتماعية، نتيجة التحديات الناجمة عن التوتر الدولي، سواء الحرب الروسية الأوكرانية أو الحرب الاقتصادية بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين، وهو سياق كان يفرض على الحكومة الحالية المبادرة إلى تحصين المكتسبات العمالية والحريات النقابية، عبر سياسات اجتماعية استباقية وحمائية، لكن للأسف عجزت هذه الحكومة عن مواجهة هذه التحديات، وبالتالي فقدت قدرتها على كسب رهان الاستقرار الاجتماعي، مما أعيد معه طرح أسئلة جوهرية مرتبطة بصيانة السيادة الاقتصادية والغذائية والصحية، وتحقيق الأمن الاجتماعي في كل هذه المجالات”.
وفي سياق المطالب التي رفعها الإتحاد في هذا العيد الأممي الذي يتم تحليده كل سنة، طالب برد الاعتبار للعمال والمستخدمين العاملين بالقطاع الخاص والمؤسسات العمومية، من خلال زيادة عامة مباشرة في أجورهم تتناسب ونسب التضخم المتصاعدة .
وندد الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب بالانتهاكات المستمرة للحقوق والحريات النقابية، وخاصة في القطاع الخاص وبعض القطاعات والمؤسسات العمومية، وتحميل الحكومة مسؤولية إلزام المقاولات المعنية باحترام القوانين التي تكفل الحق في العمل والتنظيم النقابيين ، مع مطالبة بتحرير الإعلام العمومي من الاحتكار والرؤية الأحادية، وبفسح المجال لتعدد وجهات النظر، خصوصا في القضايا المصيرية ذات الطابع الاجتماعي، من قبيل إصلاح أنظمة التقاعد، وقانون تنظيم الحق في ممارسة الإضراب، ومدونة الأسرة، وغيرها من الأوراش .
ودعا الحكومة إلى سن إجراءات فورية لتسقيف أسعار المحروقات وإحداث توازن بين الاستيراد والتصدير من أجل التحكم في التضخم، وإلى اتخاذ إجراءات استعجالية للحفاظ على الأمن الغذائي للمغاربة، بعيدا عن خدمة شراهة بعض الأطراف الاقتصادية التي لا يهمها إلا العائد الربحي.
وحذر من أي إصلاح لأنظمة التقاعد يمس بحقوق ومكتسبات الشغيلة المغربية عند إحالتها على التقاعد والتأكيد على ضرورة الزيادة في معاش المتقاعدين بما يصون كرامتهم ويؤمن متطلبات عيشهم الكريم؛ مطالبا بالتعجيل بإخراج أنظمة أساسية عادلة ومنصفة ودامجة على مستوى القطاع العام وبعض المؤسسات العمومية، لفائدة مختلف الفئات التي لا تزال خارجها.
كما استنكر تعثر بعض الحوارات القطاعية، والتي أدت إلى تصاعد وثيرة الاحتجاجات، من قبيل الفلاحة والجماعات المحلية والصحة…، وتحميل مختلف القطاعات الحكومية مسؤولياتها لضمان الحق في العمل النقابي واستدامة السلم الاجتماعي.