بلاغ الفيدرالية عقب اجتماعها مع اللجنة المؤقتة

معكم 24

في سياق النهوض بالقطاع الاعلامي والصحفي بشكل عام، التقى وفد من المكتب التنفيذي للفيدرالية المــــــغربية لناشري الصحف يوم الإثنين 24 يونيو 2024 رئيس اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون قطاع الصحافة والنشر، السيد يونس مجاهد، بمعية عضوين من اللجنة ذاتها، بمقرها بالرباط، وذلك بناء على دعوة توصلت بها الفيدرالية يوم: 17 ماي المنصرم، في إطار ما أسمته اللجنة المؤقتة مشاورات حول تطوير القطاع.

ويدخل اللقاء في اطار الوقوف مليا على كل المشاكل التي تقف حجرة عثرة في وجه الممارسين للشان الاعلامي والصحفي، ومحاولة ايجاد الحلول المناسبة له، وذلك رفقة المهتمين والمختصين والفاعلين والمهنيين في القطاع

وعبر رئيس الفيدرالية في تدخله أمام اللجنة المؤقتة عن الأسف بشأن مآل التنظيم الذاتي للمهنة وتحوله اليوم إلى تنظيم مؤقت، وهو ما يخالف المادة 28 من دستور المملكة.

كما لفت رئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، إلى أن وجود اللجنة المؤقتة اليوم هو أمر واقع، بموجب قانون، مما يفرض التعامل معها احتراما لمقتضيات دولة القانون والمؤسسات، وعدم الخروج عليها قيد انملة.

واستهل ذلك من القانون المحدث لهذه اللجنة المؤقتة نفسها والتي تروم في بجدياتها العمل على اخرج القطاع الاعلامي والحصفي من المؤقت الى الدائم وذلك بالتعاون مع كل الفاعلين والمتدخلين في المجال.

وتوقف رئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، عند مادته الأولى ثم أيضا الفقرة الثانية من المادة الرابعة، والتي توكل للجنة المؤقتة مهام العمل على “تعزيز أواصر علاقات التعاون والعمل المشترك بين مكونات الجسم الصحفي وقطاع النشر”، بعيدا عن كل اشكال الاقصاء والتهميش وغيرها مما يمكن ان يكون عنصر هدم لا عنصر بناء.

 

ونبه رئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف إلى غياب أي خطوة في هذا المنحى طيلة أزيد من ثمانية أشهر، و هي عمر اللجنة المؤقتة، وذلك عدا الرسالة الوحيدة التي أفضت الى هذا الاجتماع اليوم مع الفيدرالية المــــــغربية لناشري الصحف، والتي تروم تقديم كل التسهيلات الممكنة لممتهني قطاع الصحافة والنشر والعمل على الرقي بامكاانياتهم وتطوير اوضاعهم، والحرص على ان يشتغلوا في ظروف انسانية وتحفيزات مادية ومعنوية حتى يؤدوا رسالتهم النبيلة والتي تبقى في الاول والاخير هي خدمة المجتمع ومحاولة الترافع عن قضاياه وايصال اهاته وهمومه الى كل من بيده الحل والققد.

من جهة اخرى، لفت رئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف، إلى أن قصد المشرع من إحداث لجنة مؤقتة كان هو إنهاء المؤقت في أسرع وقت، ونصت المادة الثانية على أن مدة انتداب هذه اللجنة هي سنتان، لكنها أضافت أنه” في حالة انتخاب أعضاء المجلس الوطني للصحافة طبقا لأحكام المادة الرابعة قبل انصرام هذا الاجل.

وحيث أن تطوير القطاع في منظور الفيدرالية ليس محصورا في الإصلاحات القانونية برغم أهميتها، فقد جرى كذلك عرض آراء الفيدرالية المغربية لناشري الصحف بشأن واقع المقاولة الصحفية وتأهيلها، وأوضاع الموارد البشرية وضرورة النهوض بها، ومنظومة الدعم العمومي والمحيط الاقتصادي للمقاولة الصحفية، وعدم اقصاء بعض المقاولات الصحفية من الدعم والمساعدة وخاصة المقاولة الجهوية التي تبقى الحلقة الاضعف في المشهد الاعلامي والصحفي،بسبب الاقصاء الذي توجه به هذه المؤسسات الصحفية الجهوية على صعيد كل تراب المملكة.

وشددت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف على أن مناقشة واقع الصحافة اليوم ليس حاجة قطاعية ضيقة، ولكن الأمر يتعلق بقضية مجتمعية تعني البلاد ومسارها الديموقراطي، والذي ان لم ياخذ بعين الاعتبار المكون الصحفي والاعلامي فلن يقوم له قائمة.

ومن ثم نبهت الفيدرالية المغربية لناشري الصحف الى أهمية حماية التعددية والتنوع، وضرورة الحفاظ على الصحافة الجهوية وإعلام القرب وبلورة برامج لتأهيل ذلك، تاخذ بعين الاعتبار العنصر البشري تنظيما وتكوينا.

كما دعت الفيدرالية المغربية لناضري الصحف، الى تطوير السياسات العمومية ذات الصلة، كما دافعت على أهمية وضع هذا النقاش ضمن رؤية عامة تحرص على المكتسبات الحقوقية والديموقراطية لبلادنا وعدم المس بها أو التراجع عنها، والتقيد بأحكام دستور 2011، والذي على ةينص على المساواة والعدل والحرية والكرمة، والعمل على تجسيد ذلك على ارض الواقع، ولن يتاتى ذلك الا بالاهتمام بالمشهد الاعلامي واللعمل على تطويره وتنظيمه وجمعه على كلمة واحدة حتى يؤدي دوره الريادي في المجتمع.

وفي سياق الاهتمام بالعنصر البشري والذي يعتبر الراسمال الحقيقي لاي مقاولة صحفية قائمة الذات، قدم رئيس الفيدرالية المــــــغربية لناشري الصحف آراء الفيدرالية بخصوص تعديل مدونة الصحافة، أي قانون الصحافة والقانون الأساسي للصحفيين المهنيين، والقانون المحدث للمجلس الوطني للصحافة، والذي يجب ان يكون منارة تشع القا في دعم الصحافة والاعلام بشكل كلي واعتماد مقاربات شاملة تروم خدمة الاعلام والاعلاميين والصحافة والصحفيين شكلا ومضمونا، وارساء لمبادئ الديمقراطية والحرية وحقوق الانسان.

وبهذا الخصوص، استعرض رئيس الفيدالية المغربية لناشري الصحف تفاصيل هذه الاقتراحات وحيثياتها وغاياتها، كما أبدى استعداد الفيدرالية لتدارس التفاصيل التقنية والقانونية لهذه المراجعة حين تنطلق مسطرة التشريع وفق المتعارف عليه في دولة القانون والمؤسسات، بعيدا كل البعد عن المزايدات السياسية والمقاربات الاقصائية والسلوكيات التي لا تخدم الاعلام والصحافة في شيء، الا تكريس القصاء والتهميش والفرقة.
وبعد التفاعل  والاخذ والرد والنقاش المستفيض، بين وفد الفيدرالية المغربية لناشري الصحف واللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة والاعلام، سلم رئيس الفيدرالية المغربية لناشري الصحف لرئيس اللجنة المؤقتة مذكرة مكتوبة تتضمن وجهة نظر الفيدرالية في موضوع الاجتماع، بكل تفاصيلها والتي تتضمن كل النقط المتعلقة بمنظومة الصحافة والاعلام، نصوصا وقوانين، وانظمة وقواعد ورؤى استراتيجية، وتصورات مستقبلية تحاول قدر الامكان العمل على اخراج المنظومة الصحفية والاعلامية من بوثقة المؤقت والعروج بها نحو الديمومة وااستمرارية، خدمة للاعلام والاعلاميين في كل مناحي الحياة.

ويشار إلى أن وفد الفيدرالية المــــــغربية لناشري الصحف ضم، فضلا عن الرئيس محتات الرقاص، نائبه عبد الحكيم بديع وأعضاء المكتب التنفيذي: فاطمة الزهراء القادري، مرية مكريم، محمد الزواق، حسن أعراب.

أما اللجنة المؤقتة فمثلها رئيسها السيد يونس مجاهد، وعضوا اللجنة عبد الله البقالي وعبد الغني بردي.

بقي ان نشير الى ان اللقاء الذي عقدته الفيدرالية المغربية لناشري الصحف رفقة المسؤول الاول عن اللجنة المؤقتة لتسيير شؤون الصحافة والاعلام، كان لقاء مثمرا، ومفيدا وجادا واعطى كل طرف فيه وجهة نظره، ولخص اهات وامال قطاع الصحافة الاعلام وانتظارات العاملين، اظافة الى تدراس المقتضيات القانونية والبيداغوجية والتاطيرية للمشهد الاعلامي، فضلا عن الوقوف على اهم التحديات والمشاكل التي تعيق المشهد الاعلامي والصحفي بشكل عام ، والتي وجب على المسؤولين والحكومة والفاعلين وكل المتدخلين في القطاع العمل على ان ياخذ اصلاح الصحافة و الاعلام طريقه نحو الصلاح والاصلاح، بعيدا عن كل اساليب الاقصاء والالغاء، وطمعا في ان يلعب الاعلام دوره التنويري والاخباري والتثقيفي والتكويني والتاطيري والتحليلي، خدمة للديمقراطية وحقوق الانسان، وبناء بلد على اساس تراكمي وتنويري وتقدمي يجعل من الصحافة والاعلام ايقونة الايقونات واولوية الاولويات.

 

الفيدرالية المغربية لناشري الصحف
المكتب التنفيذي

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.