بعد ضجة “لزوم بيته”.. ابن كيران يخرج عن صمته ويعتذر للعثماني
غزلان الورزازي
خرج عبد الإله ابن كيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، بتوضيح بشأن مقطع مجتزأ جرى تسريبه وترويجه، ويتعلق بكلامه عن الدكتور سعد الدين العثماني ومشاركته في الحملة الانتخابية، مؤكداً أن ما ورد في حديثه لم يكن يستهدف الإساءة إلى رئيس الحكومة السابق، وأن عبارة «لزوم بيته» لم تكن مقصودة في هذا السياق.
وأوضح ابن كيران، في توضيح مؤرخ الثلاثاء 6 أكتوبر 2026، الموافق لـ24 ربيع الآخر 1448هـ، أن المقطع المتداول اقتُطع من كلمة ألقاها خلال الاحتفال الذي نظمه حزب العدالة والتنمية بمدينة النواصر يوم السبت الماضي، مشيراً إلى أن الكلمة جاءت في سياق رده على ما وصفه بـ«الهجوم الجبان» الذي تعرض له من طرف عبد اللطيف وهبي.
ويأتي توضيح الأمين العام لحزب العدالة والتنمية لتحديد سياق الكلام الذي ظهر في المقطع المتداول، خصوصاً في ما يتعلق بموقفه من مشاركة سعد الدين العثماني في الحملة الانتخابية، والتي قال ابن كيران إنه لم يكن على علم بها.
إشادة مستمرة بالعثماني رغم الاختلاف
وأكد ابن كيران أن علاقته بسعد الدين العثماني تمتد إلى عقود من العمل المشترك، مشدداً على أنه ما فتئ يشيد به علناً، تقديراً لما وصفه بـ«العمل الجاد» الذي جمعهما طوال هذه الفترة، وما يكنه له من «التقدير والاحترام والود».
وفي المقابل، أقر الأمين العام لحزب العدالة والتنمية بوجود اختلاف في التقدير والمواقف قد يكون بينه وبين العثماني، لكنه وضع ذلك ضمن إطار لا يلغي علاقته الشخصية والسياسية به، ولا ينتقص من تقديره له.
كما أوضح ابن كيران أنه يرى أن من المناسب ألا يشارك العثماني في بعض الأنشطة، بالنظر إلى ما قد تثيره هذه المشاركة من مواقف معادية للحزب وضده، أو ما قد يتيحه ذلك لخصوم الحزب من إمكانية استغلالها سياسياً.
وبذلك ربط ابن كيران موقفه من بعض مشاركات العثماني بالسياق الذي قد تنتج عنه تلك المشاركات، وليس برغبته في الإساءة إليه أو التقليل من مكانته.
عبارة «لزوم البيت» محور التوضيح
وفي النقطة الثانية من توضيحه، توقف ابن كيران عند العبارة التي أثارت الجدل، والمتعلقة بدعوته سعد الدين العثماني إلى «لزوم بيته» علانية.
وقال الأمين العام لحزب العدالة والتنمية إنه إذا كانت هذه الدعوة قد شكلت إساءة إلى العثماني، فإنه يؤكد أن ذلك «لم يكن مقصوداً»، داعياً إياه إلى أن يعذره عنها.
وجاء هذا التأكيد في ختام توضيحه، الذي اختتمه بعبارة «والسلام»، في إشارة إلى أن المقصود من البيان هو رفع الالتباس الذي رافق تداول المقطع المجتزأ وتحديد المقصود من كلامه بشأن العثماني.
المقطع المجتزأ يعيد العلاقة بين قيادات الحزب إلى الواجهة
وأعاد تداول المقطع إلى الواجهة العلاقة بين عبد الإله ابن كيران وسعد الدين العثماني، وهما من أبرز الوجوه التي ارتبط اسمها بمسار حزب العدالة والتنمية خلال العقود الماضية.
غير أن ابن كيران شدد في توضيحه على استمرار تقديره للعُثماني، رغم وجود اختلاف في المواقف والتقديرات، كما حاول وضع العبارة التي وردت في المقطع ضمن سياقها الذي قيلت فيه، وهو سياق حديثه عن الحملة الانتخابية وبعض الأنشطة التي يرى أنها قد تكون محل استغلال من طرف خصوم الحزب.
ويعكس مضمون التوضيح حرص ابن كيران على الفصل بين الاختلاف في المواقف وبين علاقته الشخصية بسعد الدين العثماني، من خلال تأكيده المتكرر على التقدير والاحترام والود، بالتوازي مع إقراره بإمكانية اختلاف الرؤى بينهما.
واختار ابن كيران أن يوجه توضيحه مباشرة إلى تداعيات المقطع المتداول، مؤكداً أن ما صدر عنه لم يكن مقصوداً به الإساءة، ومقدماً اعتذاره عن العبارة في حال اعتُبرت مسيئة.
وبهذا التوضيح، وضع الأمين العام لحزب العدالة والتنمية روايته الخاصة بشأن المقطع الذي قال إنه جرى تسريبه وترويجه في صيغة مجتزأة، موضحاً أن حديثه جاء خلال كلمة سياسية ألقاها في النواصر، وأن موقفه من مشاركة العثماني في بعض الأنشطة مرتبط، وفق ما ورد في بيانه، بما يمكن أن تثيره تلك المشاركات من مواقف معادية للحزب أو أن تتيح لخصومه استغلالها.
واختتم ابن كيران توضيحه بالتأكيد على اعتذاره عن أي إساءة غير مقصودة، مع الحفاظ على موقفه المعلن من مكانة سعد الدين العثماني وعلاقته به، كما عبر عنها في نص التوضيح.