شريط الأخبار

4"][/video]

«كندافة» يتوج بالجائزة الكبرى لإسني ن ورغ.. والمهرجان يختتم دورة عشرين سنة من السينما الأمازيغية

متابعة: رضوان الصاوي

أسدل مهرجان إسني ن ورغ الدولي للفيلم الأمازيغي، مساء الاثنين 5 أكتوبر 2026 بسينما صحراء بأكادير، الستار على دورته السابعة عشرة، التي اختارت أن تجعل من مرور عشرين سنة على انطلاق المهرجان مناسبة لإعادة قراءة مساره داخل المشهد السينمائي والثقافي الأمازيغي.

وعلى مدى خمسة أيام، من 1 إلى 5 أكتوبر، تابع الجمهور 30 فيلماً من 18 بلداً ومنطقة، بينها 14 فيلماً مغربياً، في دورة عكست، من خلال برمجتها ومسابقتيها، اتساع حضور السينما الأمازيغية وانفتاحها المتزايد على تجارب سينمائية من خارج المنطقة.

وكان فيلم «كندافة – الأغنية الملعونة» للمخرج المغربي علي بنجلون أبرز مستفيد من نتائج المسابقة الأمازيغية، بعدما حصد الجائزة الكبرى إسني ن ورغ لأحسن فيلم، إضافة إلى جائزتي التشخيص؛ إذ توجت فاطمة عاطف بجائزة أحسن دور نسائي، فيما تقاسم فاروق أزنابط وعبد اللطيف عاطف جائزة أحسن دور رجالي.

ويمنح هذا التتويج للفيلم ثلاث جوائز دفعة واحدة، ليشكل بذلك العنوان الأبرز للنسخة السابعة عشرة، في وقت عادت فيه جائزة الإخراج إلى الجزائري مراد بوعمران عن «ذكريات دامية»، وجائزة السيناريو إلى جمال إدامحوض عن «الآباء الغامضون»، بينما خصصت جائزة إيدر يحيى للفيلم الوثائقي «نساء وراء الصخور» ليوسف أزوگاغ.

وفي المسابقة الدولية، بدا الاختيار أكثر اتساعاً جغرافياً وفنياً، من الهند والأرجنتين إلى مصر وفنلندا وفرنسا والولايات المتحدة، بما يعكس تحول المهرجان من فضاء للاحتفاء بالفيلم الأمازيغي إلى منصة تتيح له الاحتكاك بتجارب سينمائية متعددة. ونال المصري مراد مصطفى جائزة أحسن إخراج عن «عائشة لا تستطيع الطيران»، بينما حصل بولامي دوتاغوبتا وبراديب كورياه على جائزة أحسن سيناريو عن «حقل الخلود»، الذي حصد أيضاً جائزة جماعية لأحسن دور رجالي. كما تقاسمت ماري-بيير نوفو وبوليانا سيمون جائزة أحسن دور نسائي، فيما تقاسم فيلمان من فنلندا والولايات المتحدة والأرجنتين جائزة أحسن فيلم وثائقي.

لكن أهمية الدورة لم تتوقف عند منصة التتويج؛ فقد حملت المناسبة بعداً رمزياً باستحضار عشرين سنة من تجربة إسني ن ورغ، بدأت بقافلة سينمائية سنة 2006 جابت قرى سوس والصحراء المغربية، قبل أن يتحول المهرجان تدريجياً إلى موعد قار في أجندة السينما الأمازيغية بأكادير. كما شهدت الدورة تكريم الباحثة في الأنثروبولوجيا ومؤسسة مهرجان لوس أنجلوس للفيلم الأمازيغي هيلين إي. هاغان، تقديراً لدورها في التعريف بالثقافة الأمازيغية في الولايات المتحدة، إلى جانب تكريم محمد صالوت، المعروف بأگرام أرياش، في افتتاح الدورة. أما الجائزة الوطنية للثقافة الأمازيغية، المنظمة بشراكة مع المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، فقد أُرجئ إعلان نتائجها إلى 14 أكتوبر الجاري بالرباط.

وبين حصيلة دورة احتفالية وتحديات الاستمرارية والتجديد، يطرح اختتام النسخة السابعة عشرة سؤالاً أكبر من مجرد لائحة جوائز: هل نجح إسني ن ورغ، بعد عقدين من التجربة، في ترسيخ موقع أكادير كإحدى أبرز بوابات السينما الأمازيغية نحو المشهد السينمائي الدولي ؟ الإجابة ستظل مرتبطة بما ستقدمه الدورات المقبلة، والموعد الآن مع الدورة الثامنة عشرة وسط هزالة الدعم المخصص لهذا الموعد الثقافي والفني الدولي.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.