4"][/video]

سيول وجدة تفضح هشاشة البنية التحتية ومطالب سكانية بحلول جذرية

غزلان الورزازي

أعادت التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها مدينة وجدة مساء أمس الخميس 1 أكتوبر، ملف تصريف مياه الأمطار والتهيئة الحضرية إلى واجهة النقاش، بعدما تحولت كميات مهمة من المياه إلى سيول غمرت عدداً من الشوارع والمنازل، وخلفت خسائر مادية لدى مواطنين.

وبحسب مصادر محلية، فقد انطلقت السيول من منطقة طريق سيدي يحيى في اتجاه شارع الحسن الثاني، حيث غمرت المياه الطوابق السفلية لعدد من المنازل، من بينها خمس فيلات على الأقل، كما تضررت سيارات وأثاث وممتلكات شخصية، دون تسجيل خسائر بشرية وفق الحصيلة الأولية.

و حسب  الفيديوهات و الشهادات المتداولة، فقد تفاجأ السكان من قوة الأمطار وغزارتها ، مشيرين أن  سيناريو غمر المنازل بالماء يتكرر كلما شهدت المدينة أمطارا مهمة، معتبرين أن استمرار الأضرار يطرح سؤالا حول نجاعة الإصلاحات والتدخلات التي تتم بعد وقوع المشكلة، بدل معالجة أسبابها بشكل استباقي.

وتتركز مطالب السكان على الانتقال من التدخلات الظرفية إلى حلول هندسية تراعي مسارات المياه ومناطق تجمعها، خصوصا في النقاط التي تتحول بسرعة إلى مجارٍ للسيول. كما أثيرت الحاجة إلى دراسة وضعية المنطقة الممتدة بين حي المستقبل وسيدي امعافة، بما يسمح بتحديد مسارات المياه وتأمين الأحياء والممتلكات من تكرار الأضرار.

وتزامنت هذه الشهادات مع تسجيل تجمعات مائية وتسربات إلى منازل في مناطق أخرى من وجدة، في وقت واصلت فيه مصالح الوقاية المدنية تدخلاتها لتصريف المياه والسيطرة على الوضع.

ويعيد تكرار هذه المشاهد طرح سؤال الصيانة الوقائية لشبكات تصريف مياه الأمطار، ومدى ملاءمة البنية التحتية الحضرية مع كميات التساقطات المسجلة، خصوصاً في النقاط المعروفة بتجمع المياه. وبينما تظل الأمطار الغزيرة عاملاً طبيعياً يصعب التحكم فيه، فإن معالجة آثارها ترتبط أيضاً بمدى جاهزية قنوات التصريف، وتحديد مسارات السيول، وبرمجة أشغال استباقية تحد من حجم الخسائر عند كل تساقط قوي.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.