العدل والإحسان ترفض رفع التمثيل الدبلوماسي مع إسرائيل وتدعو إلى إسقاط اتفاقيات التطبيع
غزلان الورزازي
أصدرت جماعة العدل والإحسان، بياناً استنكارياً عبّرت فيه عن رفضها لرفع مستوى العلاقات الدبلوماسية بين المغرب وإسرائيل إلى مستوى السفارة، معتبرة أن الخطوة تمثل، وفق موقفها، استمراراً لمسار التطبيع وتحدياً لمشاعر المغاربة ومواقفهم من القضية الفلسطينية.
وقالت الجماعة، في البيان الصادر عن مجلس إرشادها والموقع من أمينها العام محمد عبادي، إنها تتابع بـ«السخط والاستهجان» ما وصفته بـ«التمادي في التطبيع»، معتبرة أن رفع مستوى العلاقات إلى مستوى السفارة يشكل، بحسب تعبيرها، «تجاوزاً لكل الخطوط الحمراء» و«استفزازاً علنياً لإرادة» المغاربة.
انتقادات لمسار العلاقات
واستندت الجماعة في بيانها إلى آيات قرآنية لتأكيد موقفها من العلاقات السياسية والدبلوماسية مع إسرائيل، معتبرة أن هذا المسار يمثل، من وجهة نظرها، انحيازاً إلى طرف تعتبره «غاصباً»، وتهديداً لهوية البلاد ومستقبلها.
كما أعلنت الجماعة ما وصفته بـ«البراءة» من الخطوة، مؤكدة أن رفع مستوى العلاقات لا يمثل، بحسب موقفها، الشعب المغربي الذي تعتبر أن القضية الفلسطينية تشكل بالنسبة إليه قضية «وطنية عقائدية» لا تقبل المساومة.
وفي سياق متصل، ربطت الجماعة بين تطوير العلاقات الدبلوماسية وبين الحرب في قطاع غزة، معتبرة أن الإبقاء على العلاقات ورفع مستوى التمثيل إلى مستوى السفارة، في ظل استمرار العمليات العسكرية وسقوط ضحايا فلسطينيين، يشكل «مشاركة غير مباشرة» في ما وصفته بـ«حرب الإبادة» و«تزكية لجرائم الاحتلال». وهذه توصيفات ومواقف أوردتها الجماعة في بيانها.
دعوة إلى الضغط بالوسائل السلمية
ودعت جماعة العدل والإحسان العلماء والمفكرين والفاعلين في مختلف المجالات المجتمعية، إضافة إلى «القوى الحية» وأبناء الشعب المغربي، إلى التعبير عن رفضهم لما وصفته بـ«الاختراق الصهيوني»، والضغط عبر الوسائل السلمية من أجل إسقاط الاتفاقيات المرتبطة بالتطبيع وطرد الإسرائيليين من المغرب، وفق ما جاء في البيان.
وختمت الجماعة بيانها بالتأكيد على استمرار تمسكها بالقضية الفلسطينية والمسجد الأقصى، مجددة موقفها الرافض لمسار التطبيع، ومعتبرة أن فلسطين ستظل «بوصلتها».