4"][/video]

90 كيسا من النفايات في حامة الشعابي.. متطوعون ينظفون المكان ويطالبون بحل لإخراج الأزبال

معكم 24

في مبادرة تطوعية تعكس روح المسؤولية والغيرة على المنطقة، توجه عدد من أبناء دار الكبداني إلى حامة الشعابي من أجل إطلاق حملة لتنظيف هذا الموقع الطبيعي، وسط إقبال محدود من المشاركين، لكنه لم يمنع المتطوعين من مواصلة العمل وجمع كمية كبيرة من النفايات.

ورغم محدودية عدد المشاركين، كانت حصيلة العمل لافتة، إذ تمكن المتطوعون من جمع حوالي 90 كيساً من النفايات، في مشهد يكشف حجم المخلفات التي تراكمت في الحامة ومحيطها.

وتأتي هذه الحملة في وقت سبق أن أثارت فيه وضعية حامة الشعابي، الواقعة بجماعة دار الكبداني بإقليم الدريوش، انتقادات بسبب انتشار النفايات ومخلفات الزوار، في ظل مطالب متكررة بالحفاظ على نظافة الموقع وتثمين مؤهلاته الطبيعية والسياحية.

وفي هذا السياق، وجه أصحاب المبادرة رسالة إلى الزوار، وخاصة بعض النساء اللواتي قد يربطن ترك الملابس الداخلية في مثل هذه الأماكن ببعض المعتقدات أو الممارسات المتداولة، مؤكدين أن الحامة فضاء طبيعي مشترك لا ينبغي تحويله إلى مكان لرمي الملابس أو النفايات.

كما دعوا الأسر إلى تحمل مسؤوليتها في الحفاظ على نظافة المكان، والتخلص من حفاضات الأطفال داخل أكياس النفايات، بدل تركها بين الصخور أو في الطبيعة.

وأكد أصحاب المبادرة أن الهدف من هذه الرسالة ليس الإساءة إلى أي شخص، وإنما لفت الانتباه إلى سلوكيات من شأنها تشويه جمالية الحامة والإضرار ببيئتها، خصوصاً أن المكان أصبح يستقطب زواراً من مناطق مختلفة.

بعد الانتهاء من جمع النفايات، وجد المتطوعون أنفسهم أمام مشكلة أخرى لا تقل صعوبة عن عملية التنظيف نفسها، تتمثل في كيفية إخراج حوالي 90 كيساً من النفايات من الحامة.

وتزداد صعوبة المهمة بسبب طبيعة الطريق والمسافة، ما يجعل نقل هذه الكمية بشكل يدوي أمراً شاقاً، وهو ما دفع المشاركين إلى التفكير في حلول عملية لتجاوز الإشكال.

وكان من بين المقترحات المطروحة الاستعانة بقارب للوصول إلى المنطقة، وتحميل الأكياس ونقلها إلى شاطئ غانسو، قبل التنسيق مع الجماعة لتوفير شاحنة تتولى جمعها ونقلها إلى المكان المخصص للنفايات.

غير أن أصحاب المبادرة اكتشفوا لاحقاً أن المنطقة المعنية تدخل ضمن منطقة عسكرية، الأمر الذي يجعل الوصول إليها بواسطة القارب غير ممكن وفق المعطيات التي توصلوا إليها.

وتحمل المبادرة، رغم بساطتها، رسالة أوسع من مجرد جمع النفايات؛ فهي تضع مسؤولية حماية حامة الشعابي أمام الجميع، من الزوار والسكان إلى الجماعة والسلطات والفاعلين المحليين، خصوصاً أن الموقع يمثل مؤهلاً طبيعياً وسياحياً مميزاً للمنطقة، حيث تلتقي مياهه الدافئة بالواجهة المتوسطية.

 

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.