4"][/video]

محامية بهيئة الدار البيضاء تعلن استئناف مهامها وتتحفظ على استمرار توقف المحامين

هيام بحراوي

أعلنت المحامية بهيئة الدار البيضاء، فاطمة الزهراء الإبراهيمي، عزمها على استئناف ممارسة مهامها المهنية مباشرة بعد انتهاء العطلة القضائية، مؤكدة عدم انخراطها في بلاغ جمعية هيئات المحامين بالمغرب الداعي إلى استمرار التوقف عن العمل.

وقالت الإبراهيمي، في في منشور على صفحتها الفايسبوكية، إن موقفها «شخصي ومهني وقانوني» تتحمل مسؤوليته كاملة، معتبرة أنه لا يحق لأي جهة، مهما كانت صفتها، أن تفرض عليها الاستجابة لبلاغ لا تقتنع به، أو أن تأمرها بمخالفة القانون.

وعادت المحامية إلى كرونولوجيا احتجاجات المحامين ضد مشروع القانون رقم 66.23، معتبرة أن المسار عرف تحولات متتالية، بدأت بالمطالبة بسحب المشروع، قبل الانتقال إلى التفاوض بشأنه، ثم العودة إلى التصعيد بعد إحالة النص على البرلمان.

وتساءلت عن أسباب الانتقال من مطلب سحب المشروع إلى التفاوض حوله، وعن مدى إشراك المحامين في هذا التحول، فضلاً عن عدم إطلاعهم، حسب قولها، على محاضر الاجتماعات ومخرجات الحوارات التي جرت مع المسؤولين الحكوميين.

كما أشارت إلى توصية مؤتمر طنجة المنعقد في ماي 2025، المتعلقة بتمكين المحامين من مشروع قانون المهنة للاطلاع عليه ومناقشته، معتبرة أن هذه التوصية لم تعرف التفعيل المطلوب.

ورغم انتقاداتها للمسار، شددت الإبراهيمي على ضرورة التعامل مع مشروع القانون بموضوعية، معتبرة أن النص يتضمن، في نظرها، «مقتضيات إيجابية ومكتسبات مهمة» لا ينبغي إنكارها.

وأكدت أن تقييم التشريع يجب أن يتم من خلال قراءة النص كاملاً ومدى تحقيقه للتوازن وانسجامه مع الدستور والمؤسسات، وليس من خلال التركيز على مقتضيات محددة أو اختزاله في الشعارات.

واعتبرت المحامية أن النضال المهني حق مشروع عندما يقوم على قراءة قانونية دقيقة وأهداف واضحة ووسائل قابلة للتحقيق، لكنها انتقدت ما وصفته بغلبة «المصالح الفئوية» و«الارتجالية» خلال مراحل من تدبير الملف.

وبرأيها، كان الأولى خوض المعركة داخل المؤسسات، من خلال المرافعة أمام اللجان البرلمانية، والتواصل مع الفرق النيابية، ودراسة النصوص الدستورية والنظام الداخلي للبرلمان، واقتراح تعديلات ممكنة، بدل الاقتصار على التصعيد والاحتجاج أمام المؤسسة التشريعية.

وفي تقييمها للوضع الحالي، اعتبرت الإبراهيمي أن المسار التشريعي للنص قد استنفد مراحله، وأن المحكمة الدستورية تعذر عليها البت في الإحالة التي توصلت بها بسبب عدم إحالتها بالنص النهائي، حسب تعبيرها.

وبناء على ذلك، تساءلت عن الأساس القانوني لاستمرار التوقف، وعن طبيعة الحل المطلوب من الحكومة، والجهة المخاطبة به، خصوصاً في ظل عدم وضوح التوافقات التي قيل إنها تم التوصل إليها خلال مراحل الحوار.

وأكدت أن استمرار التوقف، في نظرها، للشهر الثالث دون تحديد مطلب واضح والجهة المخاطبة به والأساس القانوني الذي يمكن البناء عليه، «ليس نضالاً مهنياً» وإنما استمرار في حالة من الضبابية والارتجالية.

وأبرزت المحامية أن استمرار توقف المحامين لا يقتصر أثره على أصحاب المهنة، بل يمتد إلى المتقاضين والمعتقلين، خصوصاً في ظل ما وصفته بالاكتظاظ الكبير بالسجون ووجود معتقلين في حاجة إلى الدفاع والمؤازرة.

وقالت إنها لا تستطيع، لأسباب إنسانية وأخلاقية، الاستمرار في وضع ترى أنه قد يمس حقوق المتقاضين وحرياتهم، مؤكدة أن قرارها باستئناف العمل لا يمثل، بحسب تعبيرها، «تمرداً على المهنة»، وإنما دفاعاً عنها وعن واجبات المحامي تجاه موكليه والعدالة.

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.