شريط الأخبار

تراجع أسعار الدجاج بالمغرب يثير التساؤلات.. بين اختلال العرض والطلب وتغير العادات الغذائية

 

هيام بحراوي

 

 

تواصل أسعار دجاج اللحم بالمغرب تسجيل مستويات منخفضة منذ عدة أسابيع، في وضعية يعزوها مهنيون إلى اختلال التوازن بين العرض والطلب، بالتزامن مع تداعيات مرحلة ما بعد عيد الأضحى وتراجع وتيرة الاستهلاك مقارنة بالفترات السابقة.

وحسب معطيات مهنية، تتراوح أسعار البيع داخل الضيعات ما بين 8 و13 درهماً للكيلوغرام الواحد، فيما يصل سعر البيع بالتقسيط في بعض المناطق إلى نحو 15 درهماً للكيلوغرام، وهي مستويات تعد أقل من تلك التي سجلها السوق خلال أشهر سابقة.

وأوضح فاعلون مهنيون أن القطاع يعيش حالة من فائض العرض مقابل طلب محدود نسبياً، مؤكدين أن الإقبال على استهلاك الدجاج لا يزال دون التوقعات، وهو ما ساهم في استمرار الأسعار عند مستويات منخفضة خلال الأسابيع الأخيرة.

ويرى مهنيون أن تطور الأسعار خلال المرحلة المقبلة سيظل مرتبطاً بمدى تحسن الطلب الاستهلاكي واستعادة السوق لتوازنه الطبيعي، خاصة مع اقتراب فصل الصيف الذي يشهد عادة ارتفاعاً في الاستهلاك ببعض المناطق.

في المقابل، يتداول عدد من المواطنين تفسيرات أخرى لهذا التراجع، من بينها توجه بعض الأسر نحو أنظمة غذائية جديدة تقوم على تقليص استهلاك الدجاج الأبيض أو التوقف عنه بشكل مؤقت. ويعتبر أصحاب هذا التوجه أن اعتماد نظام غذائي أكثر تنوعاً ساعدهم، بحسب تجاربهم الشخصية، على تحسين بعض المؤشرات الصحية والتقليل من مشاكل هضمية كانوا يعانون منها سابقاً.

كما يربط بعض المستهلكين هذا الاختيار بقناعات تتعلق بجودة الأغذية وطرق الإنتاج، حيث يعتقد البعض أن الدجاج الأبيض قد يكون مرتبطاً باستعمال مواد تؤثر على الصحة، وهو رأي يتداوله جزء من المواطنين على نطاق واسع.

غير أن المختصين يؤكدون أن تقييم سلامة المنتجات الغذائية يجب أن يستند إلى المعطيات العلمية والرقابة الصحية الرسمية، بعيداً عن الانطباعات الفردية أو المعلومات غير الموثقة، مع ضرورة احترام المعايير الصحية المعتمدة في تربية وإنتاج الدواجن.

وبين تفسيرات المهنيين المرتبطة بقانون العرض والطلب، وآراء المستهلكين بشأن تغير العادات الغذائية، يبقى سوق الدواجن بالمغرب أمام مرحلة ترقب لمعرفة الاتجاه الذي ستسلكه الأسعار خلال الأسابيع المقبلة، ومدى قدرة القطاع على استعادة توازنه بين الإنتاج والاستهلاك.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.