أولمبيك الدشيرة يعلن حالة الطوارئ الكروية… والمباركي في واجهة التحدي
متابعة: رضوان الصاوي
في خطوة تحمل أكثر من رسالة، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة عنوانها “إيقاف النزيف وتصحيح المسار”، أعلن نادي أولمبيك الدشيرة تعاقده الرسمي مع الإطار الوطني بوشعيب المباركي لقيادة الفريق الأول خلال المرحلة المقبلة، في قرار يبدو أنه لم يأتِ من فراغ، بل فرضته حسابات الميدان وضغط النتائج وطموحات جماهير لم تعد تقبل بسياسة الانتظار.
هذا التعاقد يضع إدارة النادي أمام اختبار حقيقي، خاصة أن تغيير الربان في هذه المرحلة الحساسة لا يُقرأ فقط باعتباره إجراءً تقنياً، بل اعترافاً ضمنياً بوجود اختلالات تستوجب تدخلاً عاجلاً لإعادة ترتيب البيت الداخلي وإحياء الروح التنافسية داخل المجموعة. فالجماهير الدشيراوية، التي ظلت وفية رغم المطبات، باتت تنتظر أكثر من البلاغات الرسمية؛ تنتظر فريقاً يُقاتل داخل المستطيل الأخضر ويستعيد شخصية النادي وهيبته الكروية.
اختيار بوشعيب المباركي لا يخلو من رهانات كبيرة، بالنظر إلى تجربته ومعرفته بخبايا الكرة الوطنية، وهو ما يجعل سقف التوقعات مرتفعاً داخل محيط النادي. غير أن المهمة لن تكون مفروشة بالورود، إذ سيجد المدرب الجديد نفسه في مواجهة تحديات مركبة تبدأ بإعادة الانضباط التكتيكي والنفسي للفريق، ولا تنتهي عند استعادة ثقة الشارع الرياضي الذي يترقب نتائج ملموسة لا مجرد وعود موسمية.
وفي الوقت الذي رحّب فيه النادي بمدربه الجديد متمنياً له التوفيق والنجاح في مهمته، يبقى السؤال الذي يفرض نفسه بقوة: هل يكون المباركي رجل المرحلة القادر على إعادة أولمبيك الدشيرة إلى سكة النتائج، أم أن الأزمة أعمق من أن يعالجها تغيير الأسماء وحده؟ الأيام المقبلة وحدها كفيلة بالإجابة، لكن المؤكد أن زمن الأعذار داخل أسوار النادي يبدو أنه انتهى.