بيوكرى تحت الضغط الأمني.. ارتفاع الجريمة يقابله سقوط قياسي للمطلوبين
متابعة: رضوان الصاوي
تحولت الذكرى السبعون لتأسيس المديرية العامة للأمن الوطني بمدينة بيوكرى إلى محطة لكشف أرقام أمنية ثقيلة، عكست حجم التحديات المتزايدة التي تواجهها المصالح الأمنية، في ظل تصاعد عدد القضايا المسجلة وارتفاع وتيرة التدخلات الميدانية لملاحقة المجرمين والمبحوث عنهم.
وخلال حفل رسمي ترأسه عامل الإقليم، بحضور مسؤولين قضائيين وعسكريين ومنتخبين وفعاليات مدنية، كشف رئيس المنطقة الإقليمية للأمن ببيوكرى، محمد تامري، عن معطيات تؤشر على سنة أمنية استثنائية اتسمت بضغط متزايد وتحركات أمنية مكثفة لمواجهة تنامي الجريمة.
ووفق الأرقام المقدمة، فقد ارتفع عدد القضايا المسجلة ما بين 16 ماي 2025 و16 ماي 2026 إلى 2696 قضية، مقابل 2382 قضية خلال السنة الماضية، فيما انتقل عدد القضايا المنجزة من 2340 إلى 2631 قضية، في مؤشر يعكس ارتفاع النشاط الإجرامي من جهة، ونجاعة أكبر في معالجة الملفات الأمنية من جهة ثانية.
وعلى مستوى التوقيفات، تمكنت العناصر الأمنية من إيقاف 2765 شخصاً، مقارنة بـ2434 شخصاً السنة الماضية، بينما سجل عدد المبحوث عنهم الموقوفين قفزة لافتة بعدما ارتفع من 419 إلى 768 شخصاً، ما يكشف تشديداً واضحاً للخناق على المطلوبين للعدالة وتوسيعاً لحملات التمشيط والمراقبة.
خارطة الجرائم بدورها أظهرت معطيات مثيرة، حيث تصدرت القضايا المختلفة القائمة بـ840 قضية، تليها الاعتداءات الماسة بالأشخاص بـ497 قضية، ثم الجرائم المرتبطة بالممتلكات بـ423 قضية، في وقت سجلت فيه قضايا المخدرات ارتفاعاً مقلقاً بوصولها إلى 373 قضية، بعدما كانت في حدود 299 قضية خلال الفترة السابقة.
وفي المقابل، سجلت القضايا الماسة بالأخلاق استقراراً نسبياً بـ483 قضية، مقابل 484 قضية السنة الماضية، فيما عرفت القضايا المرتبطة بالمشروبات الكحولية ارتفاعاً طفيفاً من 16 إلى 18 قضية.
وتعكس هذه الحصيلة، بحسب متابعين، انتقال المصالح الأمنية ببيوكرى إلى نهج أكثر صرامة واستباقية في التعامل مع الجريمة، عبر تكثيف التدخلات الميدانية، وتوسيع المراقبة الأمنية، وملاحقة المطلوبين بشكل متواصل، في محاولة لاحتواء مختلف الظواهر الإجرامية وتعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين.