وزارة التربية الوطنية تُلزم بتعويض الزمن المدرسي الضائع بسبب سوء الأحوال الجوية
معكم 24
وجهت مصالح وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة تعليمات صارمة إلى المسؤولين الجهويين والإقليميين، تقضي بضرورة برمجة حصص استدراكية لتعويض الزمن المدرسي الضائع، نتيجة تعليق الدراسة المتكرر خلال الفترة الأخيرة بسبب سوء الأحوال الجوية.
وأفادت مصادر إعلامية، أن هذه التوجيهات تأتي في إطار ضمان تكافؤ الفرص بين التلاميذ واحترام الالتزامات البيداغوجية المقررة، لاسيما تلك المرتبطة بتنزيل برنامج “مؤسسات الريادة”، الذي يتطلب استمرارية زمنية دقيقة لتحقيق أهدافه التربوية.
وأكدت مصادر تربوية من أكاديمية مراكش–آسفي، التي شهدت عدداً من أقاليمها توقفات متكررة للدراسة، أن المديرين الإقليميين مطالبون بإعداد جداول زمنية دقيقة لتعويض الحصص المهدورة فور استئناف الدراسة، وذلك عبر استغلال ساعات الدعم التربوي، والعطل البينية، أو الفترات المسائية ليوم السبت عند الاقتضاء.
وشددت التوجيهات الوزارية على أن كل ساعة دراسية تم تعليقها لأسباب تتعلق بالسلامة، كما هو الحال بعدد من الأقاليم من بينها آسفي والجديدة وتطوان، يجب تعويضها بالكامل، وعدم ترك أي خصاص زمني قد يؤثر على التحصيل الدراسي للتلاميذ.
وعلى المستوى اللوجستي، أوضحت المصادر نفسها أن عملية التدارك ستتم بمرونة تراعي ظروف الأطر التربوية وإكراهات البنية التحتية، حيث سيتم استغلال الساعات الفارغة في جداول الأساتذة خاصة في سلك التعليم الثانوي، في حين يُعتبر التعويض أكثر سلاسة في التعليم الابتدائي بحكم مرونة التنظيم الزمني.
وتندرج هذه الإجراءات في إطار حرص الوزارة على الحفاظ على جودة التعلمات وضمان استكمال المقررات الدراسية داخل الآجال المحددة، مع تفادي أي تأثير سلبي لتعليق الدراسة على المسار الدراسي للتلاميذ، خاصة في المستويات الإشهادية.