ندوة “القراءة في البادية” بالكارة… دعوة لجعل الثقافة رافعة للتنمية وبناء الإنسان

 

معكم 24

 

تحت شعار “من أجل بناء الإنسان والمجتمع”، يحتضن فضاء دار الشباب بالكارة، يوم الجمعة 14 نونبر 2025، ندوة ثقافية بعنوان “القراءة في البادية”، ينظمها نادي القلم المغربي والنادي المذكوري للكرة الحديدية بالكارة، بإشراف علمي من مختبر السرديات.

وتروم هذه الندوة إلى إثارة النقاش حول واقع القراءة في المناطق القروية والمراكز الصغيرة، ودورها في بناء الوعي وتحصين الهوية ودعم التنمية البشرية، عبر جعل الثقافة ركيزة أساسية في المشروع المجتمعي.

وأكد المنظمون أن هذه المبادرة تأتي من إيمان الفاعلين الثقافيين بأهمية خلق مساحات حقيقية للتنوير، مشددين على أن القراءة ليست ترفًا فكريًا، بل أداة لتملك المعرفة وتوسيع الأفق، ووسيلة لفهم الواقع والمشاركة في تطوير المجتمع.

وتسعى الندوة إلى لفت انتباه المسؤولين المحليين والجهات الوصية إلى ضرورة الاهتمام بالثقافة في المناطق البعيدة، من خلال اقتراح حلول عملية، أبرزها إحداث مكتبات في المؤسسات التعليمية والقاعات العمومية، بل وحتى في المقاهي والأماكن التي يرتادها المواطنون يوميًا، بغية جعل القراءة جزءًا من الحياة اليومية.

كما يدعو المنظمون إلى تنظيم مسابقات للقراءة والإبداع داخل المدارس والمراكز الثقافية، وإقامة معارض كتب متنقلة وبأسعار رمزية، لتيسير وصول الكتاب إلى الجميع، معتبرين أن هذه المبادرات، إلى جانب الدعم المجتمعي والمؤسساتي، يمكن أن تُسهم في نشر ثقافة القراءة وغرس حب المعرفة لدى الأجيال الصاعدة.

ويؤكد البيان التقديمي للندوة أن الاهتمام بالقراءة في البادية هو استثمار في الإنسان والمستقبل، إذ أن تمكين الأفراد من الوصول إلى الكتاب يعني تمكينهم من أدوات الوعي والمشاركة الفاعلة في بناء مجتمع متماسك ومتنور قادر على مواجهة تحديات العصر.

ويشارك في هذا اللقاء، الذي يدير أشغاله الأستاذ عبد الرحيم ابن الحمرا، نخبة من الباحثين والمبدعين، من بينهم علي فقير، التهامي الحبشي، عمر فقيهي، وزكريا عريف، الذين سيقدمون رؤى فكرية وتربوية حول سبل جعل القراءة محركًا أساسيا للتنمية الثقافية والاجتماعية.

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.