الاستثمار الصيني في المغرب يتوسع: انطلاق أشغال بناء أضخم مصنع لصناعة العجلات بإقليم الدريوش
معكم 24
تتواصل موجة الاستثمارات الصينية الكبرى في المغرب بوتيرة متسارعة، حيث أعطيت، يوم أمس الثلاثاء، الانطلاقة الرسمية لأشغال بناء أحد أضخم المشاريع الصناعية في مجال صناعة العجلات بالمنطقة الحرة لبطوية، التابعة لجماعة أمجاو بإقليم الدريوش، في خطوة جديدة تعزز الحضور الصناعي الصيني بالمملكة.
ويُنتظر أن يُنجز هذا المشروع الطموح من طرف مجموعة صينية رائدة في قطاع العجلات والمطاط الصناعي، وذلك باستثمار ضخم يندرج ضمن الجيل الجديد من المشاريع الصناعية الموجهة للتصدير نحو الأسواق الأوروبية والإفريقية.
وحسب المعطيات الأولية، سيوفر المشروع آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة، إلى جانب مساهمته في نقل التكنولوجيا والخبرة الصناعية الصينية إلى جهة الشرق المغربي، ما سيمنح المنطقة دفعة قوية في مجال التصنيع والابتكار، ويحولها إلى قطب صناعي متكامل في قطاع النقل والميكانيك.
ويأتي هذا الاستثمار في سياق تنامي التعاون الاقتصادي المغربي الصيني، خصوصًا بعد توقيع الجانبين على عدة اتفاقيات في مجالات الصناعة والطاقة والبنى التحتية، ضمن إطار مبادرة “الحزام والطريق” التي تربط الصين بعدد من الدول الإفريقية.
ويرى محللون أن اختيار إقليم الدريوش لاحتضان هذا المشروع الضخم يعكس الرؤية التنموية الجديدة للمغرب، التي تسعى إلى توزيع الاستثمارات على مختلف الجهات وتعزيز العدالة المجالية، فضلًا عن تطوير المناطق الحرة الصناعية كمحركات للنمو الإقليمي.
كما يشكل هذا المشروع إضافة نوعية إلى سلسلة المشاريع الصينية بالمغرب، بعد مصانع السيارات والألواح الشمسية والبطاريات التي تم تدشينها في مدن القنيطرة وطنجة والدار البيضاء، مما يؤكد أن “الغزو الاستثماري الصيني” بات واقعًا اقتصاديًا يكرّس المغرب كجسر استراتيجي بين آسيا وأوروبا وإفريقيا.
ومن المرتقب أن تُستكمل أشغال بناء المصنع في غضون السنتين المقبلتين، على أن تبدأ أولى مراحل الإنتاج التجريبي مع نهاية سنة 2027، بطاقة إنتاجية ستجعل منه أحد أكبر مصانع العجلات في شمال إفريقيا.
—