ميناء الداخلة الأطلسي يقترب من نصف الأشغال.. مشروع استراتيجي يعيد رسم خريطة التجارة نحو إفريقيا
معكم 24
يشهد مشروع ميناء الداخلة الأطلسي، أحد أبرز الأوراش البحرية الكبرى في إفريقيا، تسارعا غير مسبوق في وتيرة الأشغال، حيث بلغت نسبة التقدم أكثر من 45%، في مؤشر واضح على التزام المغرب بإنجاز هذا المشروع الاستراتيجي ضمن الآجال المحددة.
وينتظر أن يشكل الميناء، الذي يرتقب الانتهاء من أشغاله بشكل كامل سنة 2028، قاطرة جديدة للتنمية الاقتصادية والتجارية في الأقاليم الجنوبية، وبوابة رئيسية لربط دول الساحل والصحراء بالمحيط الأطلسي، مما سيعزز مكانة المملكة كمحور بحري وتجاري إفريقي – أطلسي.
ويقام المشروع على بعد نحو 40 كيلومترًا شمال مدينة الداخلة، باستثمار يناهز 10 مليارات درهم، ويتضمن ثلاثة مكونات رئيسية،ميناء تجاري ضخم متعدد الأرصفة والوظائف، و ميناء مخصص للصيد البحري،ومنطقة صناعية ولوجستية موجهة للاستثمار والتصنيع والتصدير.
وتعتبر هذه البنية التحتية العملاقة أحد أركان النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية، لما ستتيحه من فرص استثمارية واعدة في قطاعات الصيد، الصناعة البحرية، الطاقات المتجددة، واللوجستيك، إلى جانب خلق آلاف مناصب الشغل المباشرة وغير المباشرة.
ويرى خبراء أن ميناء الداخلة الأطلسي سيُحدث تحولًا جذريًا في منظومة النقل البحري الإقليمي، إذ سيسمح بتقليص كلفة التصدير والاستيراد، ويفتح أمام الشركات المغربية والأجنبية آفاقًا جديدة للولوج إلى أسواق غرب إفريقيا ودول الساحل.
كما يندرج هذا المشروع ضمن رؤية المغرب لتعزيز حضوره الإفريقي وتكريس دوره كقوة اقتصادية قارية تمتد من المتوسط إلى عمق الصحراء الكبرى.
ومع بلوغ الأشغال مرحلة متقدمة، يترقب الرأي العام والفاعلون الاقتصاديون أن يكون ميناء الداخلة الأطلسي جاهزا سنة 2028، ليشكل بذلك منصة استراتيجية للمبادلات الإفريقية – الأطلسية، ورمزًا جديدًا للطموح المغربي في بناء اقتصاد متكامل وموجه نحو المستقبل.