الشبكة المغربية لصحفيي الهجرات تطلق مشروعًا لتسليط الضوء على مصير المهاجرين المفقودين

 

معكم 24

أطلقت الشبكة المغربية لصحفيي الهجرات يوم 11 أكتوبر بمدينة بني ملال مشروعها الجديد تحت عنوان: “التعبئة الإعلامية والجمعوية من أجل الحقيقة حول مصير المهاجرين والمهاجرات المفقودين”، بهدف تسليط الضوء على معاناة الأسر التي فقدت أفرادها خلال محاولاتهم للهجرة نحو أوروبا، سواء عبر البحر أو عبر الحدود.

وشهدت الندوة الافتتاحية مشاركة عائلات مهاجرين مفقودين قدموا شهادات مؤثرة عن تجاربهم، آتين من بني ملال، سوق السبت أولاد النمة، العطاوية وقلعة السراغنة. وكشفت هذه الشهادات عن حجم الظاهرة في جهة بني ملال–خنيفرة ومنطقة الحوض الفوسفاطي، خاصة في إقليمي خريبكة والفقيه بنصالح.

وأكدت العائلات المتضررة شعورها بـ«حالة العزلة» و«غياب الدعم من السلطات المغربية» في مساعيهم للبحث عن أبنائهم وأزواجهم وإخوتهم، معبرة عن استمرار تعبئتهم ومطالبهم بالحصول على إجابات حول مصير أحبائهم.

من جانبه، قدم حسن العماري، رئيس جمعية مساعدة المهاجرين في وضعية صعبة، الشريكة في المشروع، إحصائيات مقلقة، مشيرًا إلى استقبال الجمعية يوميًا بين 3 و4 حالات اختفاء خلال محاولات الهجرة. وأضاف أن 260 مهاجرًا مغربيًا لا يزالون محتجزين في الجزائر، بالإضافة إلى عشرات الحالات في ليبيا وتونس، مؤكدًا على حق العائلات في معرفة الحقيقة دون أي ضغط أو عراقيل.

وشددت الشبكة على أن هذه المأساة تعكس أزمة مزدوجة: من جهة، أزمة اجتماعية وسياسية يعيشها الشباب المغربي، ومن جهة أخرى، السياسات الأوروبية التقييدية في مجال الهجرة، والتي تشكل عائقًا كبيرًا أمام تنقل الشباب المغاربة والمغاربيين والأفارقة عامة.

ودعت الشبكة المغربية لصحفيي الهجرات وسائل الإعلام المغربية، العمومية والخاصة، إلى كسر الصمت حول هذه القضية، وتوفير تغطية إعلامية ميدانية وموثقة تكشف أبعاد المأساة السياسية والاقتصادية والقانونية، معتبرة ذلك واجبًا أخلاقيًا واجتماعيًا تجاه آلاف الأسر المغربية المتضررة.

وأكدت الشبكة والجمعية استعدادهما الكامل للتعاون التطوعي مع وسائل الإعلام وهيئات التحرير، عبر توفير المعطيات وجهات الاتصال والخبرة اللازمة لتغطية هذا الملف بشكل مهني وشامل.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.