بعد الهدنة.. نصف مليون فلسطيني عادوا إلى غزة ووجدوها مجرد ركام

معكم 24- وكالات

عاد أكثر من نصف مليون فلسطيني إلى شمال قطاع غزة منذ وقف إطلاق النار الذي دخل السبت يومه الثاني، آملين العثور على مساكنهم في مدينة غزة التي تحولت ساحة من الموت والخراب.

وقال ساهر أبو العطا لوكالة “فرانس برس”: “لا أعرف ماذا أقول. الصور أقوى من أي كلمات: دمار، دمار، وأيضا دمار”.

في منتصف سبتمبر شنّ الجيش الإسرائيلي هجوما بريا واسعا للسيطرة على مدينة غزة، التي تعتبرها إسرائيل أحد آخر معاقل حركة حماس في قطاع غزة.

وكانت المدينة تضم نحو مليون شخص في غشت، حسب الأمم المتحدة، وأصبحت مبان عديدة فيها حاليا بلا نوافذ أو مدمرة أو تحولت ركاما.

وسار فلسطينيون السبت في شوارع طغا عليها اللون الرمادي، إذ كستها الأنقاض، بينهم عدد كبير من الرجال معظمهم بدون أغراض شخصية، حسب مقاطع فيديو لـ”فرانس برس”.

ودُمّر مستشفى الرنتيسي للأطفال ومرضى السرطان وبدت أسقفه مهدمة وتحولت غرف العناية فيه أكواما من الأسرّة المقلوبة والمعدات المبعثرة.

 

فقدان “غزة الجميلة

 

والسبت، مع انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى الخطوط المتفق عليها داخل قطاع غزة، واصل عشرات الآلاف من سكان القطاع التوجه شمالا على طول شارع الرشيد الساحلي، سيرا أو بالسيارات، وحمل بعضهم فرشا وبطانيات.

ووصفت رجا سالمي المسافة البالغة أكثر من خمسة عشر كيلومترا بين خان يونس حيث نزحت، ومدينة غزة بأنها “مُرهقة جدا”، مؤكدة أنه طريق “طويل”.

وقالت من مدينة غزة: “سرنا ساعات، ومع كل خطوة شعرت بخوف وقلق على منزلي”.

وعندما وصلت رجا سالمي أخيرا إلى حي الرمال لم تجد منزلها. وقالت: “لم يعد موجودا، بات كومة من الأنقاض”. وأضافت “وقفتُ أمامه وبكيت. كل الذكريات باتت غبارا”.

وأفاد الدفاع المدني في غزة، السبت، أن أكثر من نصف مليون فلسطيني عادوا الى مدينة غزة منذ دخول وقف إطلاق النار في القطاع حيز التنفيذ ظهر الجمعة.

في الربيع قدرت الأمم المتحدة أن حوالى 92 في المئة من المباني السكنية في قطاع غزة تضررت أو دُمرت منذ بدء الحرب.

وأكدت رجا سالمي أنه بعد عامين من الحرب، التي اندلعت ردا على هجوم غير مسبوق شنته حركة حماس على إسرائيل في 7 أكتوبر 2023، “لم تعد مدينة غزة كما كانت… ويبدو كل ما فينا صار ميتا”.

وأيّد سامي موسى البالغ 28 عاما كلامها بعدما عاد إلى المدينة بدون عائلته “لتقييم الوضع وحالة منزلنا” في مخيم الشاطئ للاجئين.

وأكد أن المنزل ما زال قائما لكنه تضرر. وقال: “لكن ما رأيته في المدينة صادم”.

وأضاف “شعرتُ كأنني دخلتُ مدينة أشباح، وليس غزة: الشوارع مُدمرة ومُهدمة، والرمال في كل مكان، والعديد من المنازل منهارة أو منهوبة تماما”. وتحدث عن “رائحة موت” و”دمار شامل” إلى حد أنه لم يتعرف على الأمكنة.

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.