حريق مهول يأتي على مساحات واسعة من واحات أكرزاكن وتكيسلت بإقليم طاطا
متابعة : هيام بحراوي
اندلع مساء يوم أمس الأربعاء حريق مهول في واحات “أكرزاكن وتكيسلت” التابعة لجماعة وقيادة آديس بإقليم طاطا، ما تسبب حسب مصادر محلية في انتشار ألسنة لهب كثيفة ودخان متصاعد غطى المنطقة بكاملها، وسط حالة استنفار قصوى و واسعة في صفوف السلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية التي هرعت إلى عين المكان لمحاصرة النيران ومنع امتدادها إلى مناطق أخرى.
وبحسب ذات المصادر ، فإن عامل الرياح القوية وارتفاع درجات الحرارة واتساع رقعة النخيل الجاف جعلت من مهمة السيطرة على الحريق غاية في الصعوبة، رغم الجهود المتواصلة لفرق الإطفاء التي تعمل بتنسيق مع الدرك الملكي وأعوان السلطة وساكنة الدواوير المجاورة.

وأكدت المصادر ذاتها، أن السلطات الإقليمية بطاطا استنفرت مختلف مصالحها للتعامل مع الوضع، حيث تم تعبئة آليات الإطفاء وخزانات المياه وعدد من الشاحنات الصهريجية في محاولة لاحتواء الحريق، الذي أتى على عشرات النخيل وبعض المزارع الصغيرة وفق المعطيات الأولية.
كما تم إجلاء عدد من الأسر القريبة من محيط النيران بشكل احترازي، تفاديا لأي خسائر بشرية محتملة، في وقت لم تسجل فيه لحد الساعة أي إصابات في الأرواح، بينما ما تزال الخسائر المادية قيد التقييم من طرف السلطات المحلية.
وتجري السلطات المحلية تحريات أولية لمعرفة أسباب اندلاع الحريق، وسط ترجيحات بأن تكون عوامل مناخية أو بشرية غير مقصودة وراء الحادث، خصوصا أن المنطقة تعرف موجة حرّ مرتفعة ورياحا قوية تسهم في انتشار اللهب بسرعة كبيرة.

وأكدت مصادر من عين المكان أن فرق الإطفاء تمكنت من إخماد الحريق بعد مواصلة جهودها ليلا وسط تضاريس صعبة ودرجات حرارة عالية، بعد وصول دعم ميداني إضافي من فرق الوقاية المدنية بالجهات المجاورة، قصد محاصرة الحريق بشكل نهائي خلال الساعات المقبلة.
وعبّرت ساكنة المنطقة عن حزنها الشديد لما لحق الواحات من أضرار، معتبرين أن النخيل ليس فقط مصدر عيشهم، بل جزء من تراثهم البيئي والثقافي. كما بادر عدد من المتطوعين المحليين إلى مساعدة فرق الإطفاء في إخماد النيران وإبعاد الأغصان اليابسة للحيلولة دون امتدادها.