الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين يثير أزمة المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير
معكم 24
وجه الفريق الاشتراكي بمجلس المستشارين سؤالا كتابيا إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية حول ما وصفه بـ”تدهور الأوضاع الصحية” بالمستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، وذلك عقب الوقفة الاحتجاجية التي نظمها مواطنون يوم السبت 14 شتنبر 2025 أمام المؤسسة الصحية.
وجاء في المراسلة التي وقعها المستشار يوسف أندي أن المستشفى الجهوي يعيش أوضاعاً صعبة، تتجلى في اختلالات بنيوية وهيكلية، أبرزها ضعف الطاقة الاستيعابية وتفاقم معدل الاستشفاء مقابل محدودية عدد أيام العلاج، إلى جانب تزايد حالات الاكتظاظ خصوصاً في أقسام الولادة والمستعجلات. كما أشار الفريق إلى النقص الحاد في الموارد البشرية والتجهيزات الطبية والأدوية، مع غياب شروط السلامة والوقاية، مما يهدد بانتشار أمراض وأوبئة خطيرة.
وأكد الفريق الاشتراكي أن استمرار هذه الوضعية يفاقم معاناة المرضى والأطر الصحية على حد سواء، حيث يضطر العديد من المرتفقين إلى الانتظار لساعات طويلة أو حتى أيّام قبل تلقي العلاجات الضرورية، وهو ما دفع الساكنة إلى التعبير عن غضبها واحتجاجها.
وأشار المصدر ذاته، إلى أن الأوضاع المتدهورة بمستشفى الحسن الثاني تعكس ضعف العرض الصحي بالجهة ككل، وغياب مقاربة حكومية شمولية لإنصاف المنطقة التي تضم كثافة سكانية مهمة وتستقبل أعداداً متزايدة من المرضى من مختلف الأقاليم.
وطالب الفريق الاشتراكي وزير الصحة بالكشف عن التدابير العاجلة التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمعالجة الاختلالات القائمة، سواء على مستوى الموارد البشرية أو البنية التحتية أو التجهيزات الطبية، مؤكداً على ضرورة فتح المستشفى الجامعي بأكادير بشكل كامل لتخفيف الضغط عن المستشفى الجهوي وضمان الحق الدستوري للمواطنين في الولوج إلى العلاج.
وختم الفريق مراسلته بالتأكيد على أن إنقاذ الوضع الصحي بأكادير يستوجب تفاعلاً سريعاً من الوزارة وإجراءات عملية ملموسة تعيد الثقة للمرتفقين وتضمن الحد الأدنى من الكرامة والسكينة للساكنة.