سطات: جدل واسع حول تدبير مواقف ركن السيارات وهيمنة “أصحاب الجيليات”..!!
متابعة: عبد الحق المودن
تعيش مدينة سطات في الآونة الأخيرة جدلا متزايدا بسبب ما وصفه مواطنون بـ”الوضع الهجين” في تدبير مرفق ركن السيارات، بعدما باتت شوارع وأزقة المدينة، بما فيها الساحات المحاذية لمقر البلدية، تحت رحمة أشخاص “لا يرحمون”، يرتدون سترات مميزة ويتحكمون بشكل غير قانوني في عمليات التوقف و الركن لدرجة لم يعد معها ما هو متاح أو مجاني مما هو بيد “أصحاب الجيليات”..!!
عدد من الساكنة اعتبروا أن تسليم هذا المرفق العمومي بهذه الطريقة يطرح تساؤلات جدية حول حدود صلاحيات الجماعة، بل ويشكل مساساً بكرامة المواطنين الذين يؤدون الضرائب المفروضة على سياراتهم..!!
وأكدت شهادات متطابقة أن بعض الممارسات بلغت مستويات مثيرة للقلق، حيث يتم التضييق على السائقين واستعمال صفارات أشد حدة من تلك المستعملة من طرف شرطة المرور، بل وصل الأمر إلى مشادات كلامية واعتداءات لفظية في هدر واضح للكرامة و لحق مرتفقي المدينة في الوقوف و التوقف..!!
و في واقعة حديثة و مثيرة، أفاد أحد المتضررين أنه تعرض رفقة ابنته لموقف محرج أمام مقاهي “القواس”، حيث تم اعتراضه بطريقة مهينة من طرف إحدى العاملات في مجال الحراسة غير النظامية، وسط تجمهر عدد من الفضوليين. هذه الحادثة أعادت إلى الواجهة النقاش حول ما اعتبره مواطنون “تفويتاً غير مفهوم” لحق التوقف والركن، في غياب تأطير قانوني واضح يضمن التنظيم دون المساس بحقوق السائقين..!!
عدد من الفعاليات المدنية شددت على أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يقوض ثقة المواطنين في المؤسسات المحلية، داعية إلى تدخل عاجل للسلطات المختصة لإعادة النظر في طريقة تدبير هذا القطاع الحيوي، وضمان شفافية أكبر في الصفقات المرتبطة به، بما يحفظ كرامة الساكنة و يعيد النظام إلى الفضاءات العمومية؛ و لما لا تعمل على مجانيتها كما في مدن أخرى مثل أݣادير المحمدية و غيرهما كثير إن لم يكن درءٓا للبلطجة فعلى الأقل حفظا لماء وجه دافعي الضرائب من أصحاب السيارات..!!!