حزب العدالة والتنمية بجهة طنجة تطوان الحسيمة يعبر عن قلقه إزاء حرائق تطوان وشفشاون ويدعو لإجراءات عاجلة

معكم24

عبرت الكتابة الجهوية لحزب العدالة والتنمية بجهة طنجة تطوان الحسيمة عن قلقها الشديد إزاء الحرائق الواسعة التي اندلعت منذ ظهر الثلاثاء 12 غشت 2025 بضواحي إقليمي تطوان وشفشاون، خاصة في منطقتي بن قريش وداردارة، والتي خلفت أضراراً جسيمة بالغطاء الغابوي وبممتلكات الساكنة، من أشجار مثمرة ومحاصيل زراعية، وأجبرت عدداً من السكان على قضاء ليلة بيضاء خوفاً من وصول ألسنة اللهب إلى مساكنهم.

وأشار الحزب، في بيان له، إلى أن ساكنة المناطق المتضررة سارعت منذ اللحظات الأولى لاندلاع الحرائق إلى محاولة محاصرتها بكل الوسائل المتاحة، بالتوازي مع تدخل فرق الإطفاء، التي واجهت صعوبات ميدانية بفعل التضاريس الوعرة، وارتفاع درجات الحرارة، وهبوب رياح الشركي، ما استدعى تعبئة طائرات “كنادير” وفرق ميدانية من الوقاية المدنية والقوات المساعدة وعناصر الجيش والدرك الملكي، إضافة إلى متطوعين من أبناء المنطقة وجمعيات المجتمع المدني.

وسلّط البيان الضوء على الطابع المتكرر لهذه الكوارث البيئية في الجهة، مذكراً بحرائق غابات القصر الكبير، والرميلات ومديونة بطنجة، وجبل بوعنان وبن قريش في تطوان، والدردارة وغابة تيزران بباب برد في شفشاون، إضافة إلى حرائق غابات إقليم الحسيمة. وأكد أن الجهة تسجل نسباً مرتفعة وطنياً في عدد الحرائق، تصل إلى نحو نصف المعدل الوطني، مما يتسبب في خسائر فادحة للغطاء الغابوي وما يحتويه من تنوع بيولوجي وإيكولوجي.

وفي هذا السياق، أعلن الحزب عن مواقفه وتوصياته، والتي تضمنت التقدير لجهود مختلف المتدخلين من سلطات محلية، وفرق الإطفاء، وعناصر الجيش، والمتطوعين من أبناء المنطقة.

وعبر عن التضامن مع الساكنة المتضررة، مع الدعوة لتعويضها عن الخسائر في المواشي والأشجار والمحاصيل مع دعوة الحكومة إلى رصد الإمكانات المالية واللوجستية اللازمة لدعم الجهة، وتنزيل استراتيجية “غابات المغرب 2023-2033” لإعادة تأهيل النظم البيئية الغابوية وفق مقاربة مستدامة.

وطالب مجلس الجهة بوضع سياسة جهوية لحماية الغطاء الغابوي وإدراجه في التصميم الجهوي لإعداد التراب وبرنامج التنمية الجهوية،كما حث وزارة الفلاحة والوكالة الوطنية للمياه والغابات على إعداد برنامج استعجالي لإعادة تأهيل الغابات ودعم الأنشطة الاقتصادية للسكان المتضررين، وتعزيز جاهزية التدخل السريع، بما في ذلك تقوية أسطول طائرات الإطفاء.

وأكد على ضرورة فتح تحقيق جاد لتحديد أسباب هذه الحرائق ومحاسبة المتورطين، مع اتخاذ تدابير وقائية لتفادي تكرارها.
واختتم البيان بالدعاء بالسلامة للساكنة وحماية المنطقة من كل مكروه، مجدداً التأكيد على خطورة الوضع وضرورة التحرك العاجل على المستويين المحلي والوطني للحد من هذه الظاهرة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.