المنظمة المغربية لحقوق الإنسان تستنكر الاعتداءات العنصرية ضد مهاجرين مغاربة بإقليم مورسيا الإسباني
متابعة : هيام بحراوي
أعربت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، في بيان صادر عن مكتبها التنفيذي يوم الإثنين 21 يوليوز 2025، عن إدانتها الشديدة للأحداث العنصرية المؤلمة التي شهدها إقليم مورسيا بإسبانيا، وتحديدا في مدينة توري باتشينو، حيث طالت مهاجرين أغلبهم من أصل مغربي، يقيمون بالمنطقة منذ أكثر من عقدين.
وجاء في البيان، الذي توصل موقع “معكم 24” بنسخة منه، أن المنظمة تابعت بقلق بالغ تصاعد مظاهر العنف العنصري التي تمثلت في مطاردات دموية خطيرة، خلفت حالة من الهلع وسط أفراد الجالية المغربية، معتبرة أن هذه الأفعال تهدد بشكل مباشر النسيج الاجتماعي الإسباني، وتعيد إنتاج مشاعر الكراهية والخوف والتمييز.
وحذرت المنظمة من الانعكاسات السلبية لهذه الأحداث على العلاقات المغربية الإسبانية، مؤكدة أن ما يحدث يُسيء أيضا إلى صورة إسبانيا لدى الرأي العام المغربي.
ووجهت المنظمة من خلال بيانها خمس رسائل ، قوية تجلت في استنكارها لما وصفته بـ”الاعتداءات العنصرية”، والتي اعتبرتها نكسة خطيرة في مسار إدماج المهاجرين الذي قطعته إسبانيا في السنوات الماضية.
كما نددت بشكل صريح بالأدوار التي يلعبها حزب فوكس اليميني المتطرف، وتحميله المسؤولية في نشر خطاب التحريض والكراهية عبر الإعلام والوسائط الاجتماعية مع إدانتها لمحاولات توظيف ملف الهجرة في الحملات الانتخابية من قبل تيارات اليمين المتطرف، وتضخيم الأحداث الفردية لتحريض الرأي العام ضد المهاجرين.
ودعت للقوى الحقوقية والديمقراطية داخل إسبانيا إلى مواجهة تصاعد موجة الميز العنصري وعدم التسامح، وذلك انسجاما مع مبادئ الاتفاقية الدولية لمناهضة التمييز العنصري، مطالبة بفتح تحقيق عاجل في هذه الانتهاكات العنصرية، ومحاسبة جميع المتورطين، سواء من نفذوا الاعتداءات أو من ساهموا في التحريض عليها.
وفي ختام البيان، أكدت المنظمة المغربية لحقوق الإنسان أنها ستواصل متابعة تطورات هذا الملف الخطير، داعية إلى تحرك عاجل على المستوى الحقوقي والسياسي للحد من تصاعد موجات الكراهية والعنف الموجهة ضد المهاجرين، في سياق إقليمي ودولي يشهد تنامي النزعات الشعبوية واليمينية المتطرفة.