شريط الأخبار

انطلاق أشغال تأهيل موقع سجلماسة الأثري لإحياء ذاكرة التجارة الصحراوية

معكم 24

تم، مؤخرا، وضع الحجر الأساس لمشروع تأهيل وترميم الموقع الأثري سجلماسة، في خطوة تروم رد الاعتبار إلى واحدة من أعرق الحواضر التاريخية في جنوب المغرب، والتي لعبت دورًا محوريًا في الربط التجاري والثقافي بين شمال إفريقيا وعمق الصحراء الكبرى.

ويشكل هذا المشروع محطة مفصلية في جهود المحافظة على التراث الوطني، حيث يتضمن إنشاء هيكل معدني كبير لحماية الأطلال المتبقية من المدينة القديمة، مع اعتماد مقاربة علمية تحترم الخصوصيات الأثرية والمعمارية للموقع، الذي كان ذات يوم من أهم مراكز التبادل التجاري على طرق القوافل العابرة للصحراء.

وسيواكب أشغال الترميم حسب تقارير إعلامية، بناء متحف تمهيدي يُتيح للزوار فرصة الغوص في تاريخ سجلماسة العريق، واستكشاف مراحل تطورها الحضاري ودورها في ازدهار التجارة الذهبية والسلعية في العصور الوسطى.

ومن المرتقب أن يقدم المتحف مجموعة من المعروضات الوثائقية والأثرية، مدعومة بتقنيات عرض تفاعلية، لتجعل من الزيارة تجربة ثقافية وسياحية متميزة.

وكانت سجلماسة، التي تأسست في القرن الثامن الميلادي، مركزًا استراتيجيًا لعب دور الوسيط التجاري بين إفريقيا جنوب الصحراء والمغرب والأندلس، واشتهرت بكونها منطلقًا وانتهاءً للقوافل المحملة بالذهب، والملح، والسلع النفيسة.

ويرى مهتمون بالشأن التراثي أن المشروع الجديد لا يهدف فقط إلى إنقاذ الموقع من التآكل والنسيان، بل يسعى إلى إدماجه ضمن خريطة التنمية الثقافية والسياحية بالجهة، مع تشجيع البحث الأكاديمي وتثمين المعطيات التاريخية المتوفرة حول المدينة.

ويُرتقب أن يسهم المشروع في تحفيز النشاط السياحي بالمنطقة، وخلق فرص شغل جديدة، من خلال ربط الموقع بمسالك السياحة الثقافية، وتعزيز البنيات التحتية المحيطة به، مما من شأنه أن يدعم التنمية المحلية المستدامة في إقليم الرشيدية والجنوب الشرقي عامة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.