مطالب حقوقية بفتح تحقيق في حادثة الاعتصام فوق “شاطو” ببني ملال
متابعة: عادل منيف
دعت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان إلى فتح تحقيق عاجل وشامل حول ملابسات الاعتصام فوق خزان مائي، الذي نفذه، قبل أيام قليلة، مواطن في الأربعينات من عمره بجماعة مولاي يوسف بإقليم بني ملال، قبل أن يقدم على محاولة الانتحار.
وحملت الرابطة مسؤولية ما حدث “للجهات التي تجاهلت المطالب الاجتماعية والحقوقية للمواطن”، لافتة الانتباه إلى أن ذلك “ساهم في تفاقم الوضع وانتهائه بشكل مأساوي”، قبل أن تضيف أن الشخص دخل في اعتصامه احتجاجا على عدم فتح تحقيق في وفاة والده، وعدم إخضاع جثته للتشريح الطبي رغم مطالبه المتكررة بذلك، مؤكدة أن ما وقع “يبرز منسوب التوتر وفقدان الأمل الذي قد يعتري المواطنين في ظل غياب التفاعل المؤسساتي مع قضاياهم”.
ونبهت الهيئة ذاتها من تنامي شعور المواطنين بعدم الثقة في المؤسسات المحلية “نتيجة غياب الوساطة الجادة واستمرار منطق الإقصاء والتهميش”، مبرزة أن حادثة الاعتصام “ليست حدثا عرضيا، بل نتيجة مباشرة لسياسات التهميش وضعف الوساطة”، مشيرة إلى أن ذلك “يستوجب مراجعة شاملة وعاجلة لتوجهات التدبير المحلي والوطني، حماية لأرواح المواطنين وكرامتهم”.
وطالبت الدولة بـ”إعادة بناء الثقة مع المواطنات والمواطنين، من خلال إطلاق حوار جاد ومسؤول مع الساكنة، وتجاوز المقاربة الأمنية الضيقة نحو تفاعل حقوقي وإنساني شامل”. كما طالبت بضرورة “تمكين المجتمع المدني من لعب دوره الكامل في إدارة الكوارث وتدبير الأزمات، عبر تكوين فاعليه المدنيين وتدريبهم، وفتح المجال أمامهم للمساهمة الفعالة في الوساطة، المواكبة، والإنذار المبكر، من منطلق دورهم الدستوري كشركاء في السياسات العمومية”.