خبير اقتصادي: “المغرب الأخضر” ساهم في تراجع الموارد المائية وجعل المغرب رهينة الإنتاج الدولي
معكم 24
قال الخبير الاقتصادي ياسين اعليا إن النتائج التي حققها مخطط المغرب الأخضر، كارتفاع مستوى الصادرات الفلاحية المغربية وارتفاع مستوى تغطية الصادرات للواردات الفلاحية وكذا الرفع من نمو الإنتاج الفلاحي، تبقى ظاهريا إيجابية، لكنها تخفي حقيقة كون المغرب لا يزال رهينة الإنتاج الدولي، خاصة على مستوى القمح.
ولفت الخبير ذاته، خلال مشاركته في برنامج “إيكوتراند الذي يبث على منصات “صوت المغرب”، الانتباه إلى أن المخطط الأخضر ساهم في تراجع الإمكانات المائية بالمغرب، مشيرا إلى أنها كانت في حدود 22 مليار مكعب سنة 2006 قبل أن تنخفض إلى 5 مليارات متر مكعب سنة 2023.
كما أبرز أن مخطط المغرب الأخضر كرس ارتهان الاقتصاد الوطني إلى الإنتاج الفلاحي، وكذا تقلب المعطيات المناخية وكمية الأمطار التي تشهد تناقصا مطردا منذ منتصف القرن الماضي.
وذكّر المتحدث ذاته بتقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي الأخير، الذي أشار إلى تأثير المخطط الأخضر على الفلاحة العائلية الصغيرة والمتوسطة، مبرزا أن الزراعة التضامنية استفادت فقط من دعم 14.5 مليار درهم مقابل استفادة الفلاحة ذات القيمة المضافة والإنتاجية العالية من 99 مليار درهم.
وعلى صعيد آخر تطرق ياسين اعليا إلى أن إحدى المقالات الأكاديمية، التي نشرت في إحدى المجلات العلمية الدولية، كشفت أنه رغم أن المخطط أنعش التشغيل في القطاع الفلاحي، خاصة بين 2017 و2019، فإن التشغيل في هذا القطاع يظل متقلبا، وتهيمن عليه الهشاشة والموسمية وضعف الأجور ومحدودية التغطية الاجتماعية.
وخلص إلى أنه مع توالي سنوات الجفاف والموجة التضخمية الكبيرة في أسعار المواد الغذائية، ظهرت في النقاش العمومي أولويات أهم من النظرة الكمية التبسيطية للنشاط الفلاحي المبنية على كمية الصادرات فقط.