تحذير ات من “كارثة صحية” بعمالة الفنيدق بسبب “بوحمرون”

متابعة: عادل منيف

حذرت الجامعة الوطنية للصحة، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، من وقوع “كارثة صحية وشيكة بعمالة المضيق الفنيدق جراء الانتشار المتزايد لداء الحصبة”، مشيرة إلى أن هذا الداء “بات يشكل تهديدا خطيرا للصحة العامة، خاصة الفئات الأكثر هشاشة كالأطفال”.

كما لفتت الانتباه إلى أن هذا الوضع الذي وصفته بـ”الكارثي” صار “يتفاقم نتيجة غياب التدخل الفوري من الجهات المسؤولة عن الشأن الصحي بتراب العمالة”. وأكدت أن ذلك “يعكس ضعفا في الاستجابة الصحية وغياب التخطيط لمواجهة هذا الخطر الداهم”.

وسجلت الهيئة ذاتها، في بيان لها، “رصد تفاقم انتشار المرض مؤخرا، مع تسجيل أعداد متزايدة من الإصابات، في الوقت الذي تعاني المرافق الصحية من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية الأساسية اللازمة لعلاج المرضى”.

ونبهت إلى أن “مصلحة طب الأطفال بمستشفى محمد السادس بالمضيق تشهد خصاصا مهولا في الموارد البشرية، وغياب نظام حراسة كفيل بضمان تتبع أمثل للمرضى الأطفال والرضع (طبيبة أطفال واحدة بالعمالة و ممرضة واحدة)”، وهو ما يؤثر سلبا على قدرتهم في تقديم الرعاية الضرورية للمرضى، و”التغلب على الضغط الرهيب الناتج عن ظروف الاشتغال في الوضع الحالي”، يضيف المصدر ذاته.

كما سجلت الجامعة الوطنية للصحة “غياب أي بروتوكول وقائي أو علاجي، خاصة بأقسام المستعجلات”، منبهة إلى أن ذلك “يهدد سلامة المرضى، المرتفقين وكذا الأطر الصحية”، كما يهدد بـ”سقوط مقدمي العلاجات بهذا المرض الفتاك، وبالتالي شلل الخدمة الصحية”.

ونددت بـ”الصمت المطبق من قبل المسؤولين عن تدبير القطاع الصحي بعمالة المضيق الفنيدق”، مؤكدة أنهم “لم يحركوا ساكنا للتدخل أو وضع خطة طوارئ لاحتواء الأزمة”. وأبرزت أن “هذا الإهمال الواضح يؤدي إلى تعريض حياة العديد من الأطفال للخطر، مما يهدد بحدوث كارثة صحية حقيقية إذا استمرت الأوضاع على حالها”.

وفي السياق ذاته طالبت الجامعة بـ”التدخل الفوري والعاجل لكل السلطات الحكومية ذات صلة لتوفير الأدوية والمستلزمات الطبية”، و”تفعيل نظام الحراسة لمصلحة طب الاطفال بمستشفى محمد السادس مع ضرورة توظيف المزيد من الأطر الطبية والتمريضية، وإعطاء الأولوية لمصلحة طب الأطفال التي تواجه ضغطًا هائلًا”، وكذا “توفير وسائل الوقاية والحماية للأطر الصحية والمرتفقين بكل المؤسسات الصحية”.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.