بعد صدور قرار عاملي جديد لتقنين زراعة البطيخ الأحمر بزاكورة..مطالب للحكومة بالتدخل العاجل لحماية الملك العام المائي والزراعات الاستراتيجية في الاقليم

 

متابعة : هيام بحراوي

 

أصدر عامل إقليم زاكورة بتاريخ 11 أكتوبر 2024 قرارا عامليا جديدا بمقتصاه سوف يتم تقنين زراعة البطيخ الأحمر ،برسم الموسم الفلاحي 2024 2025، غير أن هذا القرار اعتبر كسابقيه لن يساهم في الحد من تفشي زراعة البطيخ الأحمر التي أضحت تشكل خطرا كبيرا على الأمن المائي والزراعات الإستراتيجية بإقليم زاكورة.

وفي تصريح لموقع “معكم 24″، أوضح جمال أقشباب رئيس جمعية أصدقاء البيئة بزاكورة، أن القرار العاملي الجديد هو صورة طبق الأصل للقرارات العاملية السابقة ، مشيرا أن  الجديد في هذا القرار هو بند يتعلق بتثبيت عداد على كل بئر أو ثقب مائي، حيث طالب بفتح تحقيق في هذا الاستزاف الخطير للثروة المائية  وانتشار الآبار العشوائية  بالإقليم.

وأكد أقشباب ضمن تصريحه، أن القرارات العاملية السابقة لم تحد من زراعة البيطخ الأحمر ولم تساهم في تقنين هذه الزراعة حسب قوله، بل شهد إقليم زاكورة خلال الموسمين الماضيين انتشارا كبيرا  لهذه الزراعة في جميع المجال الترابي لإقليم زاكورة، وما يؤكد ذلك حسب المتحدث ،  هو ” ارتفاع الإنتاج” ، فحجم الزراعة في الموسمين السابقين ، ارتفع بشكل كبير وتم تصدير البطيخ الأحمر إلى مختلف الدول الأوروبية والدول الإفريقية يضيف المصدر ذاته.

وحسب جمال أقشباب ، فإن سبب ارتفاع انتاج البطيخ الأحمر في إقليم زاكورة، هو تسجيل ” تحايلات كبيرة” فالقرار العاملي، للأسف يقول أقشباب يمكن قراءته  بوجهات نظر متعددة فمثلا البند الذي يحدد هكتار واحد لكل مستغل ،  يتناقض وواقع الحال،  “نجد أن داخل العائلة الواحدة هناك عدد من المستغلين بمعنى أكثر من 10 هكتار لكل عائلة ، وإذا قمنا بعملية حسابية على مستوى اقليم زاكورة كاملا سنتوصل إلى نتيجة مفادها أن هذا البند لن يؤدي إلى النتيجة المرجوة “.

وقال المتحدث، أن الجديد في القرار العاملي لسنة 2024 هو تثبيت العدادات، غير أنه حسب أقشباب غالبية الفلاحة سبجدون الحل، من خلال الاستعانة بمضخة ثانية جديدة، وتثبيت العداد في المضخة الأولى وبالتالي لا يمكن من خلال هذا القرار منع زراعة البطيخ الأحمر.

وتحسر الفاعل الجمعوي من الوضع الذي آل إليه الإقليم بالمقارنة مع أقاليم أخرى اتخذت قرارات حكيمة وفعلت قرارات المنع خاصة عامل اقليم تنغير وعامل اقليم طاطا الذين يقول اتخدو ا قرارا بمنع هذه الزراعة باعتبارها زراعة مستنزفة للماء وزراعة دخيلة .

وأكد أقشباب أن هذا القرار العاملي الجديد ، الذي يخص اقليم زاكورة، لن يحد من هذه الزراعة ، رغم وجود لجنة للمراقبة، تأسف على أن تركيبتها  لا تتضمن أي حضور للمجتمع المدني حيث تضم فقط  ممثلين عن  الفلاحين .

وختم أقشباب تصريحه، بالتحذير من عواقب العبث بالموارد  المائية القليلة في إقليم زاكورة ، مطالبا رئيس الحكومة ووزير الداخلية ووزير الماء والتجهيز، بالتدخل العاجل العاجل لحماية الملك العام المائي والزراعات الاستراتيجية في هذه المناطق الجافة ، مؤكدا أن استمرار هذه الزراعة في هذه المناطق  يشكل خطر ا كبير على الأمن المائي وعلى االاستقرار السكاني، حيث كشف أن عدد كبيرا جدا من الساكنة اضطرت للهجرة من هذه المناطق في اتجاه المدن المغربية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.