شريط الأخبار

4"][/video]

بلعسال يتحدث باسم الفريق الدستوري: نساند حكومة المنصوري ونطالب بإنصاف الأسر المحرومة من التغطية الصحية

هيام بحراوي

أعلن شاوي بلعسال، رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي بمجلس النواب، مساندة فريقه للحكومة الجديدة برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري، مؤكداً أن هذا الدعم يستند إلى تقاطع البرامج الانتخابية، واستمرارية الأوراش الإصلاحية، والحاجة إلى تسريع وتيرة الإنجاز، مع ضمان توزيع عادل ومنصف لثمار التنمية بين مختلف الجهات والفئات الاجتماعية.

وفي مداخلته خلال مناقشة التصريح الحكومي، اليوم الخميس  شدد بلعسال على أن مساندة الحكومة لا تنفصل عن ضرورة تقييم الحصيلة المرحلية، وتصحيح الاختلالات المسجلة في تنفيذ بعض الإصلاحات، والاستجابة للانتظارات الاجتماعية والاقتصادية للمواطنين.

واعتبر رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي أن المرحلة المقبلة تفرض تعبئة مختلف المؤسسات والفاعلين من أجل الانتقال إلى ما وصفه بـ«السرعة العادلة والمنصفة للإنجاز»، بما يحقق التوازن بين مواصلة المشاريع الكبرى وتحسين ظروف عيش المواطنين، خصوصاً في المجالات التي لا تزال تعاني الخصاص في الخدمات الأساسية وفرص الشغل والبنيات التحتية.

دعم سياسي مشروط بنجاعة الإنجاز

وأوضح بلعسال أن اصطفاف فريقه إلى جانب الأغلبية الحكومية يستند إلى التقاطع والالتقائية بين البرامج الانتخابية، خاصة مع حزب الأصالة والمعاصرة، فضلاً عن علاقات التعاون والمساندة النقدية التي جمعت الفريق ببعض مكونات الأغلبية الحالية في محطات سابقة.

وأكد أن الفريق يراهن على قدرة الحكومة الجديدة على الجمع بين الاستمرارية والتجديد، من خلال تثمين المكتسبات المحققة، ومواصلة تنزيل الأوراش الإصلاحية الكبرى، مع تقييم الاختلالات وتجاوز مظاهر البطء وعدم الالتزام بالآجال المحددة لبعض الإصلاحات.

وفي هذا السياق، توقف عند ورش الجهوية المتقدمة وميثاق اللاتمركز الإداري، معتبراً أنهما يشكلان رافعتين أساسيتين لتحقيق العدالة الترابية، وتقليص التفاوتات التنموية، وتعزيز مردودية الديمقراطية المحلية، بما يتيح للمجالات الترابية الاستفادة بصورة أكثر إنصافاً من فرص التنمية.

كما ثمّن الأولويات السبع التي يرتكز عليها البرنامج الحكومي للفترة 2026-2031، معلناً استعداد فريقه لمساندة الحكومة في الوفاء بالتزاماتها، مع التشديد على ضرورة تعزيز الثقة في العمل العمومي والمؤسساتي، وربط المسؤولية بالمحاسبة في إطار احترام القانون.

الدعم الاجتماعي تحت مجهر المراجعة

اجتماعياً، سلط بلعسال الضوء على الصعوبات التي تواجه بعض الأسر في الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، بسبب المعايير المعتمدة في احتساب المؤشر الاجتماعي، والتي قال إنها قد لا تعكس، في بعض الحالات، الوضعية الاقتصادية والاجتماعية الحقيقية للأسر وحجم الأعباء التي تتحملها.

ونبّه إلى أن الإقصاء من الاستفادة من المؤشر الاجتماعي قد يحرم عدداً من الأسر من التغطية الصحية، ما يثير تساؤلات بشأن ضمان الحق في العلاج والحماية الصحية، وفق ما ينص عليه الفصل 31 من الدستور.

ودعا، في هذا الإطار، الحكومة الجديدة إلى إيجاد حلول مستعجلة لهذا الإشكال، بما يضمن ملاءمة آليات الاستهداف الاجتماعي مع الواقع المعيشي للأسر، ويحد من حالات الإقصاء التي قد تطال فئات تحتاج فعلياً إلى الدعم.

كما ربط المتحدث بين تراجع القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة والأعباء المرتبطة بالتعليم والصحة والسكن، وبين الحاجة إلى سياسات عمومية أكثر استجابة للانتظارات اليومية للمواطنين، معتبراً أن نجاح الدولة الاجتماعية يظل مرتبطاً بمدى انعكاس الإصلاحات على الظروف المعيشية الفعلية للأسر.

تشغيل الشباب وتقليص الفوارق المجالية

وضع رئيس الفريق الدستوري الديمقراطي الاجتماعي قضايا الشباب ضمن الأولويات التي تستدعي مزيداً من العناية، من خلال تطوير التكوين والتأهيل المهني، وتعزيز المهارات والكفاءات، وربط منظومة التكوين بحاجيات سوق الشغل، بما يوسع فرص الإدماج الاقتصادي والاجتماعي ويفتح آفاقاً أرحب أمام الشباب.

كما شدد على ضرورة توجيه الجهود التنموية نحو الفئات الهشة والمجالات التي لم تستفد بالقدر الكافي من ثمار النمو، مع تدارك الخصاص المسجل في التعليم والصحة والتشغيل والبنيات الأساسية ومختلف الخدمات العمومية.

واعتبر أن التحدي المطروح لا يتعلق فقط بمواصلة إنجاز المشاريع الكبرى، وإنما أيضاً بضمان استفادة مختلف الجهات والفئات الاجتماعية من نتائجها، عبر تكافؤ الفرص في الشغل وتحسين جودة الخدمات الصحية والتعليمية والاجتماعية، وتعزيز القدرة الشرائية.

وتكتسي هذه الدعوة أهمية في سياق الرهان على تقليص التفاوتات المجالية والاجتماعية، بما يجعل وتيرة التنمية أكثر توازناً بين الحواضر والقرى، وبين المجالات المستفيدة من الاستثمارات الكبرى والمناطق التي لا تزال تنتظر تحسين بنياتها الأساسية وخدماتها العمومية.

الثقة في المؤسسات رهان الولاية الجديدة

إلى جانب الأولويات الاجتماعية والاقتصادية، دعا بلعسال إلى توطيد الثقة في العمل العمومي والمؤسساتي، معتبراً أن احترام الالتزامات والتعهدات الحكومية، وتحمل المسؤولية عن الأخطاء والتقصير، يشكلان مدخلاً أساسياً لتعزيز مصداقية المؤسسات.

وأكد أن استعادة هذه الثقة تتطلب عملاً جاداً وتجاوباً ميدانياً مع مطالب المواطنين، إلى جانب القطع مع مظاهر التبخيس واليأس، دون إغفال المساءلة واحترام القانون ومبادئ العدالة والمساواة.

وربط المتحدث بين الثقة في المؤسسات والتماسك المجتمعي، معتبراً أنها تشكل أحد عناصر تحصين الجبهة الداخلية في مواجهة التحديات الإقليمية والدولية.

 

 

 

4"][/video]
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.