الأزمي يضع المنصوري أمام تعهداتها الحقوقية: الإفراج عن معتقلي الريف وشباب «جيل Z» ومحمد زيان
غزلان الورزازي
سجل إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس الفريق النيابي لحزب العدالة والتنمية، أولى نقاط المواجهة مع حكومة فاطمة الزهراء المنصوري، خلال مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس النواب، الخميس 22 أكتوبر 2026، واضعاً الملف الحقوقي في صلب مساءلة رئيسة الحكومة بشأن التعهدات التي رافقت مشاورات تشكيل الأغلبية.
ودعا الأزمي الحكومة إلى العمل، منذ بداية ولايتها، من أجل إطلاق سراح المعتقلين على خلفية الاحتجاجات التي شهدها إقليم الحسيمة، ومعتقلي احتجاجات شباب جيل «Z»، والنقيب محمد زيان، إلى جانب معالجة ملفات حقوقية أخرى، مستنداً إلى ما قال إنه تفاعل إيجابي سُجل بشأن هذه القضايا خلال مشاورات تشكيل الحكومة.
وقال رئيس الفريق النيابي للعدالة والتنمية إن طرح هذه الملفات خلال مشاورات تشكيل الأغلبية «يلزم حكومتكم ويشكل جزءا من تعهداتكم وجب الوفاء به والاجتهاد في تحقيقه»، داعياً إلى ترجمة المواقف المعلنة إلى خطوات عملية في مطلع الولاية الحكومية.
وأضاف الأزمي أن إطلاق سراح المعتقلين يكتسي أهمية بالنظر إلى المدة التي قضوها رهن الاعتقال، وما يرتبط بذلك من ظروف اجتماعية وصحية ومعاناة إنسانية تطالهم وعائلاتهم، معتبراً أن السياق الحالي يستدعي إغلاق هذه الملفات بما يسهم في تهيئة مناخ سياسي إيجابي.
وربط المتحدث بين معالجة هذه القضايا وتعزيز التماسك الداخلي، مشيراً إلى أن تسويتها يمكن أن تساعد على «رص الصف الداخلي والتعبئة الوطنية»، في دعوة سياسية وجهها إلى رئيسة الحكومة انطلاقاً من موقع المعارضة.
وتكتسي هذه الدعوة أهمية خاصة لأنها لا تقتصر على المطالبة بمعالجة ملفات حقوقية قائمة، بل تستند أيضاً إلى ما أورده الأزمي بشأن التفاعل الإيجابي معها خلال مشاورات تشكيل الحكومة، وهو ما يضع مدى ترجمة تلك الإشارات إلى قرارات عملية ضمن الملفات المطروحة للنقاش السياسي.
وتندرج المداخلة ضمن المواجهة التي خاضها فريق العدالة والتنمية خلال مناقشة البرنامج الحكومي، حيث انتقد الأزمي عدداً من اختيارات الحكومة وتعهداتها الاجتماعية والاقتصادية، معلناً تموقع حزبه في صفوف المعارضة الوطنية المسؤولة، مع التشديد على ممارسة الرقابة البرلمانية والدفع نحو الوفاء بالالتزامات المعلنة.
وبإثارته الملف الحقوقي في بداية الولاية الحكومية، يضع الأزمي حكومة المنصوري أمام اختبار يتجاوز الوعود الاقتصادية والاجتماعية، ليمتد إلى قدرتها على التعامل مع الملفات الحقوقية .